حدیث دربارهگفتگوى پيامبر با اهل پنج دين

الإمام العسكريّ عليه السلام:قال الإمام الصادق عليه السلام: لَقَد حَدَّثَني أبي الباقِرُ عليه السلام، عَن جَدّي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، عَن أبيهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ سَيِّدِالشُّهَداءِ، عَن أبيهِ أميرِالمُؤمِنينَ عليهم السلام أنَّهُ اجتَمَعَ يَوما عِندَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله أهلُ خَمسَةِ أديانٍ: اليَهودُ، وَالنَّصارى، وَالدَّهرِيَّةُ، وَالثَّنَوِيَّةُ، ومُشرِكُو العَرَبِ. فَقالَتِ اليَهودُ: نَحنُ نَقولُ: عُزَيرٌ ابنُ اللّهِ، وقَد جِئناكَ ـ يا مُحَمَّدُ ـ لِنَنظُرَ ما تَقولُ؟ فَإِنِ اتَّبَعتَنا فَنَحنُ أسبَقُ إلَى الصَّوابِ مِنكَ وأفضَلُ، وإن خالَفتَنا خَصَمناكَ. وقالَتِ النَّصارى: نَحنُ نَقولُ: إنَّ المَسيحَ ابنُ اللّهِ، اِتَّحَدَ بِهِ، وقَد جِئناكَ لِنَنظُرَ ما تَقولُ، فَإِنِ اتَّبَعتَنا فَنَحنُ أسبَقُ إلَى الصَّوابِ مِنكَ وأفضَلُ، وإن خالَفتَنا خَصَمناكَ. وقالَتِ الدَّهرِيَّةُ: نَحنُ نَقولُ: الأَشياءُ لا بُدءَ لَها وهِيَ دائِمَةٌ، وقَد جِئناكَ لِنَنظُرَ فيما تَقولُ، فَإِنِ اتَّبَعتَنا فَنَحنُ أسبَقُ إلَى الصَّوابِ مِنكَ وأفضَلُ، وإن خالَفتَنا خَصَمناكَ. وقالَتِ الثَّنَوِيَّةُ: نَحنُ نَقولُ: إنَّ النّورَ وَالظُّلمَةَ هُمَا المُدَبِّرانِ، وقَدجِئناكَ لِنَنظُرَ فيما تَقولُ، فَإِنِ اتَّبَعتَنا فَنَحنُ أسبَقُ إلَى الصَّوابِ مِنكَ، وإن خالَفتَنا خَصَمناكَ. وقالَ مُشرِكُو العَرَبِ: نَحنُ نَقولُ: إنَّ أوثانَنا آلِهَةٌ، وقَدجِئناكَ لِنَنظُرَ فيما تَقولُ، فَإِنِ اتَّبَعتَنا فَنَحنُ أسبَقُ إلَى الصَّوابِ مِنكَ وأفضَلُ، وإن خالَفتَنا خَصَمناكَ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: آمَنتُ بِاللّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وكَفَرتُ بِالجِبتِ وَالطّاغوتِ، وبِكُلِّ مَعبودٍ سِواهُ. ثُمَّ قالَ لَهُم: إنَّ اللّهَ تَعالى قَد بَعَثَني كافَّةً لِلنّاسِ بَشيرا، ونَذيرا، وحُجَّةً عَلَى العالَمينَ، وسَيَرُدُّ كَيدَ مَن يَكيدُ دينَهُ في نَحرِهِ. ثُمَّ قالَ لِليَهودِ: أجِئتُموني لِأَقبَلَ قَولَكُم بِغَيرِ حُجَّةٍ؟ قالوا: لا. قالَ: فَمَا الَّذي دَعاكم إلَى القَولِ بِأَنَّ عُزَيرا اِبنُ اللّهِ؟ قالوا: لِأَ نَّهُ أحيى لِبَني إسرائيلَ التَّوراةَ بَعدَ ما ذَهَبَت، ولَم يَفعَل بِها هذا إلّا لِأَ نَّهُ ابنُهُ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَكَيفَ صارَ عُزَيرٌ ابنَ اللّهِ دونَ موسى، وهُوَ الَّذي جاءَهُم بِالتَّوراةِ ورُئِيَ مِنهُ مِنَ المُعجِزاتِ ما قَد عَلِمتُم؟ ولَئِن كانَ عُزَيرٌ ابنَ اللّهِ، لِما ظَهَرَ مِن إكرامِهِ بِإِحياءِ التَّوراةِ، فَلَقد كانَ موسى بِالبُّنُوَّةِ أولى وأحَقَّ، ولَئِن كانَ هذَا المِقدارُ مِن إكرامِهِ لِعُزَيرٍ يوجِبُ لَهُ أنَّهُ ابنُهُ، فَأضعافُ هذِهِ الكَرامَةِ لِموسى توجِبُ لَهُ مَنزِلَةً أجَلَّ مِنَ البُنُوَّةِ، لِأَنَّكُم إن كُنتُم إنَّما تُريدونَ بِالبُّنُوَّةِ الدَّلالَةَ عَلى سَبيلِ ما تُشاهِدونَهُ في دُنياكُم مِن وِلادَةِ الاُمَّهاتِ الأَولادَ بِوَطى ءِ آبائِهِم لَهُنَّ، فَقَد كَفَرتُم بِاللّهِ تَعالى وشَبَّهتُموهُ بِخَلقِهِ، وأوجَبتُم فيهِ صِفاتَ المُحدَثينَ، ووَجَبَ عِندَكُم أن يَكونَ مُحدَثا مَخلوقا، وأن يَكونَ لَهُ خالِقٌ صَنَعَهُ وَابتَدَعَهُ. قالوا: لَسنا نَعني هذا، فَإِنَّ هذا كُفرٌ كَما ذَكَرتَ، ولكِنّا نَعني أنَّهُ ابنُهُ عَلى مَعنَى الكَرامَةِ، وإن لَم يَكُن هُناكَ وِلادَةً، كَما قَد يَقولُ بَعضُ عُلمائِنا لِمَن يُريدُ إكرامَهُ وإبانَتَهُ بِالمَنزِلَةِ مِن غَيرِهِ: «يا بُنَيَّ»، و «إنَّهُ ابني»، لا عَلى إثباتِ وِلادَتِهِ مِنهُ؛ لِأَ نَّهُ قَد يَقولُ ذلِكَ لِمَن هُوَ أجنَبِيٌّ لا نَسَبَ لَهُ بَينَهُ وبَينَهُ؛ وكَذلِكَ لَمّا فَعَلَ اللّهُ تَعالى بِعُزَيرٍ مافَعَلَ، كانَ قَدِ اتَّخَذَهُ ابنا عَلَى الكَرامَةِ لا عَلَى الوِلادَةِ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَهذا ما قُلتُهُ لَكُم، إنَّهُ إن وَجَبَ عَلى هذَا الوَجهِ أن يَكونَ عُزَيرٌ ابنَهُ، فَإِنَّ هذِهِ المَنزِلَةَ لِموسى أولى، وإنَّ اللّهَ تَعالى يَفضَحُ كُلَّ مُبطِلٍ بِإِقرارِهِ ويَقلِبُ عَلَيهِ حُجَّتَهُ، إنَّ الَّذِي احتَجَجتُم بِهِ يُؤَدّيكُم إلى ما هُوَ أكبَرُ مِمّا ذَكَرتُهُ لَكُم، لِأَنَّكُم قُلتُم: إنَّ عَظيما مِن عُظَمائِكُم قَد يَقولُ لِأَجنَبِيٍّ لا نَسَبَ بَينَهُ وبَينَهُ: «يا بُنَيَّ»، و «هذَا ابني»، لا عَلى طَريقِ الوِلادَةِ، فَقَد تَجِدونَ أيضا هذَا العَظيمَ يَقولُ لِأَجنَبِيٍّ آخَرَ: «هذا أخي» ولِاخَرَ: «هذا شَيخي» و «أبي» ولِاخَرَ: «هذا سَيِّدي» و «يا سَيِّدي»، عَلى سَبيلِ الإِكرامِ، وإنَّ مَن زادَهُ فِي الكَرامَةِ زادَهُ في مِثلِ هذَا القَولِ؛ فَإِذا يَجوزُ عِندَكُم أن يَكونَ موسى أخا للّهِِ، أو شَيخا لَهُ، أو أبا، أو سَيِّدا؛ لِأَ نَّهُ قد زادَهُ فِي الإِكرامِ مِمّا لِعُزَيرٍ، كَما أنَّ مَن زادَ رَجُلاً فِي الإِكرامِ فَقالَ لَهُ: «يا سَيّدي» و «يا شَيخي» و «يا عَمّي» و «يا رَئيسي» [و «يا أميري»]، عَلى طَريقِ الإِكرامِ، وإنَّ مَن زادَهُ فِي الكَرامَةِ زادَهُ في مِثلِ هذَا القَولِ. أفَيَجوزُ عِندَكُم أن يَكونَ موسى أخا للّهِ، أو شَيخا، أو عَمّا، أو رَئيسا، أو سَيِّدا، أو أميرا؛ لِأَ نَّهُ قَد زادَهُ فِي الإِكرامِ عَلى مَن قالَ لَهُ: «يا شيخي» أو «يا سَيِّدي» أو «يا عَمّي» أو «يا رَئيسي» أو «يا أميري»؟! قالَ: فَبُهِتَ القَومُ وتَحَيَّروا وقالوا: يا مُحَمَّدُ! أجِّلنا نَتَفَكَّرُ فيما قَد قُلتَهُ لَنا. فَقالَ: اُنظروا فيهِ بِقُلوبِ مُعتَقِدَةٍ لِلإِنصافِ، يَهدِكُمُ اللّهُ تَعالى. ثُمَّ أقبَلَ صلى الله عليه و آله عَلَى النَّصارى، فَقالَ لَهُم: وأنتُم قُلتُم: إنَّ القَديمَ عز و جل اتَّحَدَ بِالمَسيحِ ابنِهِ، فَمَا الَّذي أرَدتُموهُ بِهذَا القَولِ؟ أرَدتُم أنَّ القَديمَ صارَ مُحدَثا لِوُجودِ هذَا المُحدَثِ الَّذي هُوَ عيسى؟ أو المُحدَثُ، الَّذي هُوَ عيسى ـ صارَ قَديما لِوُجودِ القَديمِ الَّذي هُوَ اللّهُ؟ أو مَعنى قَولِكُم: إنَّهُ اتَّحَدَ بِهِ، أنَّهُ اختَصَّهُ بِكَرامَةٍ لَم يُكرِم بِها أحَدا سِواهُ؟ فَإِن أرَدتُم أنَّ القَديمَ صارَ مُحدَثا فَقَد أبطَلتُم، لِأَنَّ القَديمَ مُحالٌ أن يَنقَلِبَ فَيَصيرَ مُحدَثا، وإن أرَدتُم أنَّ المُحدَثَ صارَ قَديما فَقَد أحَلتُم، لِأَنَّ المُحدَثَ أيضا مُحالٌ أن يَصيرَ قَديما. وإن أرَدتُم أنَّهُ اتَّحَدَ بِهِ بِأَنَّهُ اختَصَّهُ وَاصطَفاهُ عَلى سائِرِ عِبادِهِ، فَقَد أقرَرتُم بِحُدوثِ عيسى، وبِحُدوثِ المَعنَى الَّذِي اتَّحَدَ بِهِ مِن أجلِهِ، لِأَ نَّهُ إذا كانَ عيسى مُحدَثا وكانَ اللّهُ اتَّحَدَ بِهِ ـ بِأَن أحدَثَ بِهِ مَعنًى صارَ بِهِ أكرَمَ الخَلقِ عِندَهُ ـ فَقَد صارَ عيسى وذلِكَ المَعنى مُحدَثَينِ، وهذا خِلافُ ما بَدَأتُم تَقولونَهُ. قالَ: فَقالَتِ النَّصارى: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ تَعالى لَمّا أظهَرَ عَلى يَدِ عيسى مِنَ الأَشياءِ العَجيبَةِ ما أظهَرَ، فَقَدِ اتَّخَذَهُ وَلَدا عَلى جِهَةِ الكَرامَةِ. فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَقَد سَمِعتُم ما قُلتُهُ لِليَهودِ في هذَا المَعنَى الَّذي ذَكَرتُموهُ. ثُمَّ أعادَ صلى الله عليه و آله ذلِكَ كُلَّهُ، فَسَكَتوا إلّا رَجُلاً واحِدا مِنهُم فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ! أوَلَستُم تَقولونَ: إنَّ إبراهيمَ خَليلُ اللّهِ؟ قالَ: قَد قُلنا ذلِكَ. فَقالَ: فَإِذا قُلتُم ذلِكَ فَلِمَ مَنَعتُمونا مِن أن نَقولَ: إنَّ عيسَى ابنُ اللّهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: إنَّهُما لَن يَشتَبِها لِأَنَّ قَولَنا: إنَّ إبراهيمَ خَليلُ اللّهِ، فَإِنَّما هُوَ مُشتَقٌّ مِنَ الخَلَّةِ أوِ الخُلَّةِ. فَأَمَّا الخَلَّةُ فَإِنَّما مَعناهَا الفَقرُ والفاقَةُ، فَقَد كانَ خَليلاً إلى رَبِّهِ فَقيرا [إلَى اللّهِ]وإلَيهِ مُنقَطِعا، وعَن غَيرِهِ مُتَعَفِّفا مُعرِضا مُستَغنِيا، وذلِكَ لَمّا اُريدَ قَذفُهُ فِي النّارِ فَرُمِيَ بِهِ فِي المَنجَنيقِ فَبَعَثَ اللّهُ تَعالى جَبرَئيلَ وقالَ لَهُ: أدرِك عَبدي، فَجاءَهُ فَلَقِيَهُ فِي الهَواءِ، فَقالَ: كَلِّفني ما بَدا لَكَ فَقَد بَعَثَنِي اللّهُ لِنُصرَتِكَ. فَقالَ: بَل حَسبِيَ اللّهُ ونِعمَ الوَكيلُ، إنّي لا أسأَلُ غَيرَهُ، ولا حاجَةَ لي إلّا إلَيهِ، فَسمّاهُ خَليلَهُ أي فَقيرَهُ ومُحتاجَهُ والمُنقَطِعَ إلَيهِ عَمَّن سِواهُ. وإذا جُعِلَ مَعنى ذلِكَ مِنَ الخُلَّةِ [العالِم]، وهُوَ أنَّهُ قَد تَخَلَّلَ مَعانِيَهُ، ووَقَفَ عَلى أسرارٍ لَم يَقِف عَلَيها غَيرُهُ، كانَ مَعناهُ العالِمَ بِهِ وبِاُمورِهِ، ولا يوجِبُ ذلِكَ تَشبيهَ اللّهِ بِخَلقِهِ، ألا تَرَونَ أنَّهُ إذا لَم يَنقَطِع إلَيهِ لَم يَكُن خَليلَهُ؟ وإذا لَم يَعلَم بِأَسرارِهِ لَم يَكُن خَليلَهُ؟ وأنَّ مَن يَلِدُهُ الرَّجُلُ وإن أهانَهُ وأقصاهُ لَم يَخرُج [بِهِ]عَن أن يَكونَ وَلَدَهُ، لِأَنَّ مَعنَى الوِلادَةِ قائِمٌ بِهِ؟ ثُمَّ إن وَجَبَ ـ لِأَ نَّهُ قالَ لِاءِبراهيمَ خَليلي ـ أن تَقيسوا أنتُم فَتَقولوا: إنَّ عيسى ابنُهُ، وَجَبَ أيضا كَذلِكَ أن تَقولوا لِموسى إنَّهُ ابنُهُ، فَإِنَّ الَّذي مَعَهُ مِنَ المُعجِزاتِ لَم يَكُن بِدونِ ما كانَ مَعَ عيسى، فَقولوا: إنَّ موسى أيضا ابنُهُ، وأن يَجوزَ أن تَقولوا عَلى هذَا المَعنى: إنَّهُ شَيخُهُ وسَيِّدُهُ وعَمُّهُ ورَئيسُهُ وأميرُهُ كَما قَد ذَكَرتُهُ لِليَهودِ. فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ: وفِي الكُتُبِ المُنزَلَةِ أنَّ عيسى قالَ: «أذهَبُ إلى أبي». فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَإِن كُنتُم بِذلِكَ الكِتابِ تَعمَلونَ فَإِنَّ فيهِ: «أذهَبُ إلى أبي وأبيكُم» فَقولوا: إنّ جَميعَ الَّذينَ خاطَبَهُم عيسى كانوا أبناءَ اللّهِ، كَما كانَ عيسَى ابنَهُ مِنَ الوَجهِ الَّذي كانَ عيسَى ابنَهُ، ثُمَّ إنَّ ما في هذَا الكِتابِ يُبطِلُ عَلَيكُم هذَا الَّذي زَعَمتُم أنَّ عيسى مِن جِهَةِ الاِختِصاصِ كانَ ابنا لَهُ، لِأَنَّكُم قُلتُم: إنَّما قُلنا: إنَّهُ ابنُهُ لِأَ نَّهُ اختَصَّهُ بِما لَم يَختَصَّ بِهِ غَيرَهُ، وأنتُم تَعلَمونَ أنَّ الَّذي خَصَّ بِهِ عيسى لَم يَخُصَّ بِهِ هؤُلاءِ القَومَ الَّذينَ قالَ لَهُم عيسى: «أذهَبُ إلى أبي وأبيكُم»، فَبَطَلَ أن يَكونَ الاِختِصاصُ لِعيسى، لِأَ نَّهُ قَد ثَبَتَ عِندَكُم بِقولِ عيسى لِمَن لَم يَكُن لَهُ مِثلُ اختِصاصِ عيسى، وأنتُم إنَّما حَكَيتُم لَفظَةَ عيسى وتَأَوَّلتُموها عَلى غَيرِ وَجهِها، لِأَ نَّهُ إذا قالَ: «أبي وأبيكُم»، فَقَد أرادَ غَيرَ ما ذَهَبتُم إلَيهِ ونَحَلتُموهُ، وما يُدريكُم لَعَلَّهُ عَنى أذهَبُ إلى آدَمَ، أو إلى نوحٍ، وإنَّ اللّهَ يَرفَعُني إلَيهِم ويَجمَعُني مَعَهُم، وآدَمُ أبي وأبوكُم، وكَذلِكَ نوحٌ، بَل ما أرادَ غَيرَ هذا. قالَ: فَسَكَتَ النَّصارى وقالوا: ما رَأَينا كَاليَومِ مُجادِلاً ولا مُخاصِما مِثلَكَ وسَنَنظُرُ في اُمورِنا. ثُمَّ أقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الدَّهرِيَّةِ فَقالَ: وأنتُم فَمَا الَّذي دَعاكُم إلَى القَولِ بِأَنَّ الأَشياءَ لا بُدُوَّ لَها وهِيَ دائِمَةٌ لَم تَزَل ولا تَزالُ؟ فَقالوا: لِأَنّا لا نَحكُمُ إلّا بِما نُشاهِدُ، ولَم نَجِد لِلأَشياءِ حَدَثا، فَحَكَمنا بِأَنّها لَم تَزَل، ولَم نَجِد لَهَا انقِضاءً وفَناءً، فَحَكَمنا بِأَنَّها لا تَزالُ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أفَوَجَدتُم لَها قِدَما؟ أم وَجَدتُم لَها بَقاءً أبَدَ الآبِدِ؟ فَإِن قُلتُم: إنَّكُم وَجَدتُم ذلِكَ، أنهَضتُم لِأَنفُسِكُم أنَّكُم لَم تَزالوا عَلى هَيئَتِكُم وعُقولِكُم بِلا نِهايَةٍ، ولا تَزالونَ كَذلِكَ، ولَئِن قُلتُم هذا، دَفَعتُمُ العِيانَ وكَذَّبَكُمُ العالَمونَ الَّذينَ يُشاهِدونَكُم. قالوا: بَل لَم نُشاهِد لَها قِدَما، ولا بَقاءً أبَدَ الآبِدِ. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَلِمَ صِرتُم بِأَن تَحكُموا بِالقِدَمِ وَالبَقاءِ دائِما، لِأَنَّكُم لَم تُشاهِدوا حُدوثَها، وَانقِضاؤُها أولى مِن تارِكِ التَّمييزِ لَها مِثلِكُم، فَيَحكُمُ لَها بِالحُدوثِ وَالاِنقِضاءِ وَالاِنقِطاعِ، لِأَ نَّهُ لَم يُشاهِد لَها قِدَما، ولا بَقاءً أبَدَ الآبِدِ. أوَلَستُم تُشاهِدونَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ و [أنَّ]أحَدَهُما بَعدَ الآخَرِ؟ فَقالوا: نَعَم. فَقالَ: أتَرَونَهُما لَم يَزالا ولا يَزالانِ؟ فَقالوا: نَعَم. فَقالَ: أفَيَجوزُ عِندَكُمُ اجتِماعُ اللَّيلِ وَالنَّهارِ؟ فَقالوا: لا. فَقالَ صلى الله عليه و آله: فَإِذا يَنقَطِعُ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ، فَيَسبِقُ أحَدُهُما، ويَكونُ الثّاني جارِيا بَعدَهُ. قالوا: كَذلِكَ هُوَ. فَقالَ: قَد حَكَمتُم بِحُدوثِ ما تَقَدَّمَ مِن لَيلٍ ونَهارٍ لَم تُشاهِدوهُما، لا تُنكِروا للّهِِ قُدرَةً. ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله: أتَقولونَ ما قَبلَكُم مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ مُتَناهٍ أم غَيرُ مُتناهٍ؟ فَإِن قُلتُم: غَيرُ مُتَناهٍ، فَكَيفَ وَصَلَ إلَيكُم آخَرُ بِلا نِهايَةٍ لِأَوَّلِهِ؟ وإن قُلتُم: إنَّهُ مُتَناهٍ، فَقَد كانَ ولا شَيءَ مِنهُما. قالوا: نَعَم. قالَ لَهُم: أقُلتُم: إنَّ العالَمَ قَديمٌ غَيرُ مُحدَثٍ، وأنتُم عارِفونَ بِمَعنى ما أقرَرتُم بِهِ، وبِمَعنى ما جَحَدتُموهُ؟ قالوا: نَعَم. قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَهذَا الَّذي تُشاهِدونَهُ مِنَ الأَشياءِ بَعضِها إلى بَعضٍ يَفتَقِرُ، لِأَ نَّهُ لا قِوامَ لِلبَعضِ إلّا بِما يَتَّصِلُ بِهِ. ألا تَرَى البِناءَ مُحتاجا بَعضَ أجزائِهِ إلى بَعضٍ وإلّا لَم يَتَّسِق، ولَم يُستَحكَم، وكَذلِكَ سائِرُ ما تَرَونَ. وقالَ صلى الله عليه و آله: فَإِذا كانَ هذَا المُحتاجُ ـ بَعضُهُ إلى بَعضٍ لِقُوَّتِهِ وتَمامِهِ ـ هُوَ القَديمُ، فَأَخبِروني أن لَو كانَ مُحدَثا، كَيفَ كانَ يَكونُ؟ وماذا كانَت تَكونُ صِفَتُهُ؟ قالَ: فَبُهِتوا وعَلِموا أنَّهُم لا يَجِدونَ لِلمُحدَثِ صِفَةً يَصِفونَهُ بِها إلّا وهِيَ مَوجودَةٌ في هذَا الَّذي زَعَموا أنَّهُ قَديمٌ، فَوَجَموا ۱ وقالوا: سَنَنظُرُ في أمرِنا. ثُمَّ أقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الثَّنَوِيَّةِ ـ الَّذين قالوا: النّورُ وَالظُّلمَةُ هُمَا المُدَبِّرانِ ـ فَقالَ: وأنتُم فَمَا الَّذي دَعاكُم إلى ما قُلتُموهُ مِن هذا؟ فَقالوا: لِأَنّا وَجَدنَا العالَمَ صِنفَينِ: خَيرا وشَرّا، ووَجَدنَا الخَيرَ ضِدّا لِلشَّرِّ، فَأَنكَرنا أن يَكونَ فاعِلٌ واحِدٌ يَفعَلُ الشَّيءَ وضِدَّهُ، بَل لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما فاعِلٌ، ألا تَرى أنَّ الثَّلجَ مُحالٌ أن يَسخُنَ، كَما أنَّ النّارَ مُحالٌ أن تَبرَدَ، فَأَثبَتنا لِذلِكَ صانِعَينِ قَديمَينِ: ظُلمَةً ونورا. فَقالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أفَلَستُم قَد وَجَدتُم سَوادا وبَياضا وحُمرَةً وصُفرَةً وخُضرَةً وزُرقةً؟ وكُلُّ واحِدَةٍ ضِدٌّ لِسائِرِها، لِاستِحالَةِ اجتِماعِ اثنَينِ مِنها في مَحَلٍّ واحِدٍ، كَما كانَ الحَرُّ والبَردُ ضِدَّينِ لِاستِحالَةِ اجتِماعِهِما في مَحَلٍّ واحِدٍ؟ قالوا: نَعَم. قالَ: فَهَلّا أثبَتُّم بِعَدَدِ كُلِّ لَونٍ صانِعا قَديما، لِيَكونَ فاعِلُ كُلٍّ ضِدٍّ مِن هذِهِ الأَلوانِ غَيرَ فاعِلِ الضِّدِّ الآخَرِ؟! قالَ: فَسَكَتوا. ثُمَّ قالَ: وكَيفَ اختَلَطَ النُّورُ وَالظُّلمَةُ، وهذا مِن طَبعِهِ الصُّعودُ وهذِهِ مِن طَبعِهَا النُّزولُ؟ أرَأَيتُم لَو أنَّ رَجُلاً أخَذَ شَرقا يَمشي إلَيهِ والآخَرُ غَربا، أكانَ يَجوزُ عِندَكُم أن يَلتَقِيا ما داما سائِرَينِ عَلى وُجوهِهِما؟ قالوا: لا. قالَ: فَوَجَبَ أن لا يَختَلِطَ النّورُ وَالظُّلمَةُ، لِذَهابِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما في غَيرِ جِهَةِ الآخَرِ، فَكَيفَ حَدَثَ هذَا العالَمُ مِنِ امتِزاجِ ما هُوَ مُحالٌ أن يَمتَزِجَ؟ بَل هُما مُدَبِّرانِ جَميعا مَخلوقانِ؟ فَقالوا: سَنَنظُرُ في اُمورِنا. ثُمَّ أقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى مُشرِكِي العَرَبِ فَقالَ: وأنتُم فَلِمَ عَبَدتُمُ الأَصنامَ مِن دونِ اللّهِ؟ فَقالوا: نَتَقَرَّبُ بِذلِكَ إلَى اللّهِ تَعالى. فَقالَ لَهُم: أوَهِيَ سامِعَةٌ مُطيعَةٌ لِرَبِّها، عابِدَةٌ لَهُ، حَتّى تَتَقَرَّبوا بِتَعظِيمِها إلَى اللّهِ؟ قالوا: لا. قالَ: فَأَنتُمُ الَّذينَ نَحَتُّموها بِأَيديكُم؟ قالوا: نَعَم. قالَ: فَلَئِن تَعبُدُكُم هِيَ ـ لَو كانَ تَجوزُ مِنهَا العِبادَةُ ـ أحرى مِن أن تَعبُدوها! إذا لَم يَكُن أمَرَكُم بِتَعظيمِها، مَن هُوَ العارِفُ بِمَصالِحِكُم وعَواقِبِكُم وَالحَكيمُ فيما يُكَلِّفُكُم؟! قالَ: فَلَمّا قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله هذَا القَولَ اختَلَفوا، فَقالَ بَعضُهُم: إنَّ اللّهَ قَد حَلَّ في هَياكِلِ رِجالٍ كانوا عَلى هذِهِ الصُّوَرِ فَصَوَّرنا هذِهِ الصُّوَرَ، نُعَظِّمُها لِتَعظيمِنا تِلكَ الصُّوَرَ الَّتي حَلَّ فيها رَبُّنا. وقالَ آخَرونَ مِنهُم: إنَّ هذِهِ صُوَرُ أقوامٍ سَلَفوا، كانوا مُطيعينَ للّهِِ قَبلَنا فَمَثَّلنا صُوَرَهُم وعَبَدناها تَعظيما للّهِ. وقالَ آخَرونَ مِنهُم: إنَّ اللّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ، وأمَرَ المَلائِكَةَ بِالسُّجودِ لَهُ فَسَجَدوهُ تَقَرُّبا بِاللّهِ، كُنّا نَحنُ أحَقَّ بِالسُّجودِ لِادَمَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَفاتَنا ذلِكَ، فَصَوَّرنا صورَتَهُ فَسَجَدنا لَها تَقَرُّبا إلَى اللّهِ، كَما تَقَرَّبَتِ المَلائِكَةُ بِالسُّجودِ لِادَمَ إلَى اللّهِ تَعالى، وكَما اُمِرتُم بِالسُّجودِ ـ بِزَعمِكُم ـ إلى جِهَةِ «مَكَّةَ» فَفَعَلتُم، ثُمَّ نَصَبتُم في غَيرِ ذلِكَ البَلَدِ بِأَيديكُم مَحاريبَ سَجَدتُم إلَيها وقَصَدتُمُ الكَعبَةَ لا مَحاريبَكُم، وقَصدُكُم بِالكَعبَةِ إلَى اللّهِ عز و جل لا إلَيها. فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أخطَأتُمُ الطَّريقَ وضَلَلتُم، أمّا أنتُم ـ وهُوَ صلى الله عليه و آله يُخاطِبُ الَّذينَ قالوا: إنَّ اللّهَ يَحِلُّ في هَياكِلِ رِجالٍ كانوا عَلى هذِهِ الصُّوَرِ الَّتي صَوَّرناها، فَصَوَّرنا هذِهِ الصُّوَرَ نُعَظِّمُها لِتَعظيمِنا لِتِلكَ الصُّوَرِ الَّتي حَلَّ فيها رَبُّنا ـ فَقَد وَصَفتُم رَبَّكُم بِصِفَةِ المَخلوقاتِ، أوَيَحِلُّ رَبُّكُم في شَيءٍ حَتّى يُحيطَ بِهِ ذلِكَ الشَّيءُ؟! فَأَيُّ فَرقٍ بَينَهُ إذا وبَينَ سائِرِ ما يَحِلُّ فيهِ مِن لَونِهِ وطَعمِهِ ورائِحَتِهِ ولينِهِ وخُشونَتِهِ وثِقلِهِ وخِفَّتِهِ؟ ولِمَ صارَ هذَا المَحلولُ فيهِ مُحدَثا وذلِكَ قَديما، دونَ أن يَكونَ ذلِكَ مُحدَثا وهذا قَديما، وكَيفَ يَحتاجُ إلَى المَحالِ مَن لَم يَزَل قَبلَ المَحالِ، وهُوَ عز و جل لا يَزالُ كَما لَم يَزَل؟ وإذا وَصَفتُموهُ بِصِفَةِ المُحدَثاتِ فِي الحُلولِ، فَقَد لَزِمَكُم أن تَصِفوهُ بِالزَّوالِ [وَالحُدوثِ]! وإذا وَصَفتُموهُ بِالزَّوالِ وَالحُدوثِ، وَصَفتُموهُ بِالفَناءِ! لِأَنَّ ذلِكَ أجمَعُ مِن صِفاتِ الحالِّ وَالمَحلولِ فيهِ، وجَميعُ ذلِكَ يُغَيِّرُ الذّاتَ، فَإِن كانَ لَم يَتَغَيَّر ذاتُ الباري تَعالى بِحُلولِهِ في شَيءٍ، جازَ أن لا يَتَغَيَّرَ بِأَن يَتَحَرَّكَ ويَسكُنَ ويَسوَدَّ ويَبيَضَّ ويَحمَرَّ ويَصفَرَّ، وتَحِلَّهُ الصِّفاتُ الَّتيتَتَعاقَبُ عَلَى المَوصوفِ بِها، حَتّى يكونَ فيهِ جَميعُ صِفاتِ المُحدَثينَ، ويَكون مُحدَثا ـ عَزَّ اللّهَ تَعالى عَن ذلِكَ. ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: فَإِذا بَطَلَ ما ظَنَنتُموهُ مِن أنَّ اللّهَ يَحِلُّ في شَيءٍ، فَقَد فَسَدَ ما بَنَيتُم عَلَيهِ قَولَكُم. قالَ: فَسَكَتَ القَومُ وقالوا: سَنَنظُرُ في اُمورِنا. ثُمَّ أقبَلَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الفَريقِ الثّاني فَقالَ [لَهُم]: أخبِرونا عَنكُم إذا عَبَدتُم صُوَرَ مَن كانَ يَعبُدُ اللّهَ فَسَجَدتُم لَهَا وصَلَّيتُم، فَوَضَعتُمُ الوُجوهَ الكَريمَةَ عَلَى التُّرابِ ـ بِالسُّجودِ لَها ـ فَمَا الَّذي أبقَيتُم لِرَبِّ العالَمينَ؟ أما عَلِمتُم أنَّ مِن حَقِّ مَن يَلزَمُ تَعظيمُهُ وعِبادَتُهُ أن لا يُساوى بِهِ عَبدُهُ؟ أرَأَيتُم مَلِكا أو عَظيما إذا ساوَيتُموهُ بِعَبيدِهِ فِي التَّعظيمِ وَالخُشوعِ وَالخُضوعِ، أيَكونُ في ذلِكَ وَضعٌ مِن حَقِّ الكَبيرِ كَما يَكونُ زِيادَةٌ في تَعظيمِ الصَّغيرِ؟ فَقالوا: نَعَم. قالَ: أفَلا تَعلَمونَ أنَّكُم مِن حَيثُ تُعَظِّمونَ اللّهَ بِتَعظيمِ صُوَرِ عِبادِهِ المُطيعينَ لَهُ، تَزرونَ عَلى رَبِّ العالَمينَ؟ قالَ: فَسَكَتَ القَومُ بَعدَ أن قالوا: سَنَنظُرُ في اُمورِنا. ثُمَّ قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لِلفَريقِ الثّالِثِ: لَقَد ضَرَبتُم لَنا مَثَلاً، وشَبَّهتُمونا بِأَنفُسِكُم ولَسنا سِواءً، وذلِكَ أنّا عِبادُ اللّهِ مَخلوقونَ مَربوبونَ، نَأتَمِرُ لَهُ فيما أمَرَنا، ونَنزَجِرُ عَمّا زَجَرَنا، ونَعبُدُهُ مِن حَيثُ يُريدُهُ مِنّا، فَإِذا أمَرَنا بِوَجهٍ مِنَ الوُجوهِ أطَعناهُ، ولَم نَتَعَدَّ إلى غَيرِهِ مِمّا لَم يَأمُرنا [بِهِ]، ولَم يَأذَن لَنا، لِأَنّا لا نَدري لَعَلَّهُ إن أرادَ مِنَّا الأَوَّلَ فَهُوَ يَكرَهُ الثّانِيَ، وقَد نَهانا أن نَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيهِ، فَلَمّا أمَرَنا أن نَعبُدَهُ بِالتَّوَجُّهِ إلَى الكَعبَةِ أطَعناهُ، ثُمَّ أمَرَنا بِعِبادَتِهِ بِالتَّوَجُّهِ نَحوَها في سائِرِ البُلدانِ الَّتي نَكونُ بِها فَأَطَعناهُ، ولَم نَخرُج في شَيءٍ مِن ذلِكَ مِنِ اتِّباعِ أمرِهِ، وَاللّهُ عز و جل حَيثُ أمَرَ بِالسُّجودِ لِادَمَ لَم يَأمُر بِالسُّجودِ لِصورَتِهِ الَّتي هِيَ غَيرُهُ، فَلَيسَ لَكُم أن تَقيسوا ذلِكَ عَلَيهِ، لِأَنَّكُم لا تَدرونَ لَعَلَّهُ يَكرَهُ ما تَفعَلونَ إذ لَم يَأمُركُم بِهِ! ثُمَّ قالَ لَهُم رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: أرَأَيتُم لَو أذِنَ لَكُم رَجُلٌ دُخولَ دارِهِ يَوما بِعَينِهِ، ألَكُم أن تَدخُلوها بَعدَ ذلِكَ بِغَيرِ أمرِهِ؟ أوَلَكُم أن تَدخُلوا دارا لَهُ اُخرى مِثلَها بِغَيرِ أمرِهِ؟ أو وَهَبَ لَكُم رَجُلٌ ثَوبا مِن ثِيابِهِ، أو عَبدا مِن عَبيدِهِ، أو دابَّةً مِن دَوابِّهِ، ألَكُم أن تَأخُذوا ذلِكَ؟ قالوا: نَعَم. قالَ: فَإِن لَم تَأخُذوهُ ألَكُم أخذُ آخَرَ مِثلِهِ؟ قالوا: لا، لِأَ نَّهُ لَم يَأذَن لَنا فِي الثّاني كَما أذِنَ فِي الأَوَّلِ. قالَ صلى الله عليه و آله: فَأَخبِروني، اللّهُ أولى بِأَن لا يُتَقَدَّمَ عَلى مُلكِهِ بِغَيرِ أمرِهِ أو بَعضُ المَملوكينَ؟ قالوا: بَلِ اللّهُ أولى بِأَن لا يُتَصَرَّفُ في مُلكِهِ بِغَيرِ إذنِهِ. قالَ: فَلِمَ فَعَلتُم؟ ومَتى أمَرَكُم أن تَسجُدوا لِهذِهِ الصُّوَرِ؟ قالَ: فَقالَ القَومُ: سَنَنظُرُ في اُمورِنا، وسَكَتوا. وقالَ الصّادِقُ عليه السلام: فَوَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ نَبِيّا ما أتَت عَلى جَماعَتِهِم إلّا ثَلاثَةُ أيّامٍ حَتّى أتَوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَأَسلَموا، وكانوا خَمسَةً وعِشرينَ رَجُلاً، مِن كُلِّ فِرقَةٍ خَمسَةٌ. وقالوا: ما رَأَينا مِثلَ حُجَّتِكَ يا مُحَمَّدُ، نَشهَدُ أَنَّكَ رَسولُ اللّهِ. ۲
امام عسكرى عليه السلام:امام صادق فرمود: پدرم امام باقر، از جدّم على بن الحسين، و وى از پدرش حسين بن على، سرور شهيدان، و وى از پدرش اميرمؤمنان عليهم السلام برايم نقل كرد كه: روزى پيروان دين هاى پنجگانه: يهود، مسيحيّت، طبيعت پرستان، دوگانه پرستان و مشركان عرب، با پيامبر خدا نشستى داشتند. يهوديان گفتند: ما مى گوييم: عُزَير، پسر خداست. آمده ايم ببينيم تو چه مى گويى؟ اگر سخن ما را بگويى، پس در دستيابى به حقيقت، از تو پيشى گرفته ايم و برتريم، و اگر با ما مخالفت كنى، با تو مجادله مى كنيم. مسيحيان گفتند: ما مى گوييم: مسيح، پسر خداست و با او يكى است. آمده ايم ببينيم تو چه مى گويى؟ اگر از رأى ما پيروى كنى، در باور به اين حقيقت، بر تو پيشى گرفته ايم و برتريم، و اگر مخالفت كنى، با تو مجادله خواهيم كرد. طبيعت گرايان گفتند: ما مى گوييم: اشيا بايد باشند و آنها همواره و دائم هستند. آمده ايم ببينيم تو چه مى گويى؟ اگر حرف ما را قبول داشته باشى، ما در باور به اين حقيقت، از تو پيشى گرفته ايم و برتريم، و اگر مخالف باشى، با تو مجادله مى كنيم. دوگانه پرستان گفتند: ما مى گوييم: نور و تاريكى، چرخانندگان [ـِ هستى] اند. آمده ايم ببينيم تو چه مى گويى؟ اگر حرف ما را قبول داشته باشى، در باور به اين حقيقت، بر تو پيشى گرفته ايم و برتريم، و اگر مخالفت كنى، با تو مجادله مى كنيم. مشركان عرب گفتند: ما مى گوييم: بت هاى ما خدايان اند. آمده ايم ببينيم تو چه مى گويى؟ اگر حرف ما را قبول داشته باشى، در باور به اين حقيقت، بر تو پيشى گرفته ايم و برتريم، و اگر مخالفت كنى، با تو مجادله مى كنيم. پيامبر خدا فرمود: «من به خداوندِ بى شريك، ايمان دارم و بت و طاغوت و هر معبودى غير خدا را منكرم». آن گاه، خطاب به آنان گفت: «خداوند، مرا براى همه به عنوان بشارت دهنده و هشدار دهنده و حجّت بر جهانيان، بر انگيخته است؛ و بسيار زود است كه نيرنگ كسانى را كه در دين او نيرنگ كنند، به حلقومشان برگرداند». آن گاه، خطاب به يهوديان فرمود: «آيا آمده ايد كه من، سخن شما را بى دليل بپذيرم؟». گفتند: نه. فرمود: «چه چيز باعث شده كه شما باور داشته باشيد كه عُزَير، پسر خداست؟». گفتند: چون وى پس از آن كه تورات از بين رفته بود، آن را براى بنى اسرائيل، بازسازى كرد و اين كار را انجام نداد، مگر از آن رو كه پسر خدا بود. پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «چرا عُزَير، پسر خدا شد؛ ولى موسى عليه السلام ـ كه تورات را براى شما آورد و معجزه هايى كه خود شما هم مى دانيد، از وى ديده شد ـ پسر خدا نشد؟ و اگر عُزير، به خاطر بزرگوارى در بازسازىِ تورات پسر خدا شد، موسى بايد به پسرِ خدا بودن، اولى و سزاوارتر باشد. اگر اين مقدار از بزرگوارى براى عُزَير، موجب شود كه وى پسر خدا گردد، چندين برابر اين بزرگى كه براى موسى بود. پس درجه وى بايد برتر از پسرِ خدا بودن باشد! اگر منظور شما از پسرِ خدا بودن، همان مفهومى باشد كه در اين دنيا مى بينيد ـ كه در پىِ رابطه جنسى پدر با مادر، مادران، بچّه به دنيا مى آورند ـ، به خدا كفر ورزيده ايد و او را به آفريده اش تشبيه كرده ايد و ويژگىِ پديده ها را براى وى اثبات كرده ايد. بنا بر اين، بايد خدا از نظر شما، پديدآمده و خلق شده اى باشد كه خالقى دارد كه وى را ساخته و به وجود آورده است». يهوديان گفتند: منظورمان اين نيست، همان طور كه گفتى، اين، كفر است؛ بلكه منظورمان آن است كه وى از نظر قدر و منزلت، پسر خداست؛ گرچه تولّدى هم در كار نبود؛ درست مثل آن كه برخى از دانشمندان، خطاب به كسانى كه مى خواهند آنان را اكرام كنند و ارزش آنان را نسبت به ديگران نشان دهند، مى گويند: «پسرم!» يا «اين، پسرم است»، كه اين سخن، براى اثبات به دنيا آمدنِ وى از او نيست؛ چون در اين صورت، به آن دانشمند گفته خواهد شد كه اين شخص، با تو بيگانه است، و رابطه نَسَبى بين آن دو نيست. كار خدا درباره عُزَير نيز، چنين است كه وى براى احترام گذاشتن و نه به دليل تولّد، وى را فرزند خود قرار داده است. پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «اين، همان سخنى است كه من به شما گفتم. اگر بر اين پايه، عُزَير پسر خدا مى گردد، اين مقام، براى موسى مناسب تر است. خداوند، هر باطل گرايى را با اقرار خودش رسوا مى كند و دليل او را بر ضدّ خود او به كار مى برد. دليلى كه شما آورديد، شما را به چيزى بزرگ تر از آنچه گفتم، مى كشاند. شما گفتيد كه يكى از بزرگان شما به فرد بيگانه اى كه رابطه سببى بين آن دو نيست، مى گويد: پسرم! يا اين، پسرم است، امّا نه به معناى به دنيا آمدن از او. گاه شما مى بينيد همين بزرگ، به فرد بيگانه اى براى احترام مى گويد: اين، برادرم است و به ديگرى مى گويد: اين، استادم و پدرم است و به شخص ديگرى مى گويد: اين، آقاى من است و يا خطاب مى كند آقايم! و هر چه احترام گذارى اش بيشتر باشد، از اين گونه تعبيرها بيشتر بهره مى گيرد. بنا بر اين، از نظر شما رواست كه موسى، برادر خدا، شيخ خدا، و يا آقاى خدا باشد؛ چون وى را بيشتر از عُزَير، اكرام كرده است! همان طور كه اگر كسى ديگرى را بيشتر اكرام كند، براى احترام، به وى مى گويد: اى آقايم!، اى شيخم!، اى عمويم!، اى رئيسم يا اى اميرم! و هر آنچه در احترام بيفزايد، در اين قبيل تعبيرها مى افزايد. آيا از نظر شما رواست كه موسى، برادر خدا يا شيخ يا عمو يا رئيس يا آقا و يا امير خدا باشد؛ چون خدا وى را بيشتر بزرگ داشته تا كسانى كه [مردم] آنان را اى شيخم!، اى آقايم!، اى عمويم!، اى رئيسم! و يا اى اميرم! خطاب مى كنند؟». آنان، متحيّر و مبهوت شدند و گفتند: اى محمّد! به ما فرصت بده تا درباره آنچه به ما گفتى، بينديشيم. پيامبر خدا فرمود: «در اين باره، با دلى منصفانه بينديشيد تا خدا شما را هدايت كند». آن گاه، رو به مسيحيان كرد و فرمود: «شما گفتيد [خداوندِ] قديم عز و جل با پسرش مسيح، يكى شده است. منظورتان از اين سخن چيست؟ آيا منظورتان اين است كه [خداوند] قديم، براى آن كه با اين پديد آمده، يعنى عيسى، يكى شده، حادث است؟ يا عيسى كه حادث است، به خاطر وجود قديم ـ كه همان خدا باشد ـ، قديم شده است؟ و يا مفهوم سخن شما از اين كه وى با خدا متّحد شده، اين است كه وى از كرامتى برخوردار شده است كه هيچ كس غير از وى، از چنين كرامتى برخوردار نگشته است؟ اگر منظورتان اين باشد كه قديم، پديده شده است، كه خودتان، خودتان را باطل كرده ايد؛ چون قديم، محال است كه منقلب شود و پديده گردد، و اگر مقصودتان اين باشد كه عيسى قديم شده است، كه حرف محالى گفته ايد؛ زيرا حادث، محال است كه قديم گردد. و اگر منظورتان از اتّحاد مسيح با خدا، اين باشد كه خداوند، وى را از بين ديگر بندگانش، برگزيده و ويژه خود ساخته است، پس به حادث بودن عيسى و مفهومى كه به خاطر آن با خدا يكى شده است، اقرار كرده ايد؛ زيرا هنگامى كه عيسى حادث باشد و خداوند با وى يكى شده باشد ـ يعنى معنايى را آفريده باشد كه به خاطر آن، عيسى برترين خلق خداوند شده ـ، در اين صورت، هم عيسى و هم آن معنا حادث اند و اين، برخلاف سخنى است كه در آغاز گفتيد». مسيحيان گفتند: اى محمّد!، چون خداوند به دست عيسى چيزهاى شگفتى نمايان ساخت، وى را به جهت احترام، فرزند خود قرار داد. پيامبر خدا به آنان فرمود: «آنچه در اين باره با يهوديان گفتم، شنيديد؟». آن گاه، همه آن بحث را تكرار كرد. همه ساكت شدند، جز يك نفر از آنان، كه گفت: اى محمّد! مگر شما نمى گوييد كه ابراهيم، خليل (دوست) خداوند است؟ پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «البتّه كه چنين مى گوييم». وى گفت: اگر اين را مى گوييد، پس چرا ما را از اين كه بگوييم عيسى پسر خداست، منع مى كنيد؟ پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «اين دو، مانند هم نيستند؛ چون وقتى مى گوييم: ابراهيم، «خليل» خداوند است، بدان جهت است كه «خليل»، مشتق از «خَلّه» يا «خُلّه» است. معناى خَلّه، نياز و احتياج است و ابراهيم، نيازمند پروردگارش بود و تنها به وى وابسته بود و از ديگران، كناره گير و روگردان و بى نياز بود؛ چون وقتى كه تصميم گرفته شد وى را در آتش نهند و با منجنيق در آتش افكندند، خداوند، جبرئيل را فرستاد و گفت: بنده ام را درياب. جبرئيل آمد و وى را در هوا گرفت و گفت: گرفتارى هايت را بر عهده من بگذار. خداوند، مرا براى يارىِ تو فرستاده است. ابراهيم گفت: نه، خداوند براى من بس است و بهترين وكيل است. من از ديگران چيزى نمى خواهم و جز به وى، نيازمند نيستم. پس خداوند، وى را خليل خود، يعنى نيازمند و محتاج و وابسته به او، و بريده از ديگران، خواند. و اگر از خُلّه [به معناى آگاه] گرفته شود، يعنى به آن امر، آگاه شده و به اسرارى رسيد كه ديگران به آن نرسيده اند. در اين صورت، معناى خليل، عالِم به خدا و امور الهى است و اين، موجب تشبيه خدا به خلق نمى گردد. نمى انديشيد كه اگر وى وابسته به خدا نمى شد، خليل وى نمى گشت و اگر به اسرار وى آگاهى نمى يافت، خليل وى نمى شد؛ ولى اگر كسى فرزندى به دنيا آورَد، هر چه او را از خودش دور كند يا تحقيرش كند، باز هم فرزند وى است؛ چون به دنيا آمدن، قائم به اوست؟! از سوى ديگر، اگر شما به خاطر اين كه خدا به ابراهيم گفته: «خليل من!»، قياس كنيد و بگوييد: عيسى، پسر خداست، بايد بگوييد: موسى نيز پسر اوست؛ چون معجزه هايى كه موسى داشت، پايين تر از معجزه هاى عيسى نبود. بنا بر اين، بگوييد: موسى نيز پسر خداست. بر اين اساس، بايد بگوييد كه وى، استاد، آقا، عمو، رئيس، و فرمان رواى خداست؛ به همان شكل كه براى يهوديان گفتم!». آنان به يكديگر گفتند: در كتاب هاى آسمانى آمده است كه عيسى گفت: «به سوى پدرم مى روم». پيامبر خدا فرمود: «اگر به آن كتاب عمل مى كنيد، در آن آمده است: به سوى پدر خودم و پدر شما مى روم. پس بگوييد: از همان روى كه عيسى پسر خداست، همه آنانى كه عيسى مورد خطاب قرار داده، فرزندان خدا هستند! از اين گذشته، در اين كتاب، چيزهايى هست كه ادّعاى شما را ـ كه عيسى به خاطر ويژگى اش نسبت به خدا، پسر او شده است ـ رد مى كند؛ چون شما گفتيد: ما از آن روى به عيسى پسر خدا مى گوييم، كه خدا به وى چيزهايى اختصاص داده كه به ديگران، اختصاص نداده است و شما مى دانيد كه آنچه را به عيسى اختصاص داد، به آنانى كه عيسى خطاب به آنان گفت به سوى پدرم و پدر شما مى روم اختصاص نداده است. بنا بر اين، ادّعاى ويژگى براى عيسى باطل شد؛ چون به نظرش، همانند ويژگى عيسى براى كسانى كه مثل وى نبودند، طبق كلام عيسى ثابت شد. شما كلام عيسى را نقل مى كنيد و بر غير مفهوم آن تأويل مى كنيد؛ چون هنگامى كه وى گفت: پدرم و پدر شما، منظورش غير از آن چيزى بود كه شما فهميديد و بدان روى آورديد. شايد وى مقصودش آن بود كه به سوى آدم و يا نوح رفتم و خداوند، مرا پيش آنان مى بَرد و با آنان يك جا گرد مى آورَد و آدم و نوح، پدر من و شما هستند. عيسى، جز اين را اراده نكرده بود». مسيحيان، سكوت كردند و گفتند: تاكنون، مجادله گر و گفتگوگرى چون تو نديده بوديم. درباره كارهاى خويش، مى انديشيم. آن گاه، پيامبر صلى الله عليه و آله روى به طبيعت پرستان كرد و فرمود: «با چه دليل و انگيزه اى، به اين باور فرا مى خوانيد كه چيزها بايد باشند و آنها همواره هستند، از بين نرفته اند و نخواهند رفت؟». آنان گفتند: ما جز طبق آنچه مى بينيم، حكم نمى كنيم و ما نديده ايم كه اشيا پديد آمده باشند، بنا بر اين، مى گوييم: از بين نرفته اند، و نديده ايم كه از بين بروند و پايان بپذيرند، پس مى گوييم: از بين نخواهند رفت. پيامبر خدا فرمود: «آيا چيزها را قديم (بى آغاز) يافته ايد و يا آنها را تا ابد پايدار؟ اگر بگوييد كه آنها را چنين يافته ايد، ادّعا كرده ايد كه خودتان نيز همواره بر همين شكل و بر همين خِرَد بوده ايد و باقى خواهيد ماند. اگر اين را بگوييد، واقعيت خارجى را منكر شده ايد و همه مردمى كه شما را ديده اند، دروغگويتان مى شمارند». گفتند: ما بى آغاز بودن و بى سرانجام ماندنِ همواره را براى اشيا نديده ايم. پيامبر خدا فرمود: «پس چرا به بى آغاز بودن و بى سرانجام ماندنِ همواره، حكم مى كنيد؟ از آن جا كه شما پديدار شدن و پايان يافتنِ چيزها را نديده ايد، بهتر است تمييز بين آن دو را به ديگران وا گذاريد تا بر حدوث و پايان پذيرى و از بين رفتن آن، حكم كنند؛ چون آنان نيز بى آغاز بودن و بى سرانجام ماندنِ همواره اشيارا نديده اند. آيا شما شب و روز را نديده ايد كه يكى پس از ديگرى است؟». گفتند: آرى. فرمود: «آيا بر اين باور هستيد كه آن دو، بوده اند و خواهند بود؟». گفتند: آرى. فرمود: «به نظر شما، آيا شب و روز قابل جمع هستند؟». گفتند: نه. پيامبر خدا فرمود: «بنا بر اين، يكى ديگرى را قطع مى كند؛ يكى پيشى مى گيرد و ديگرى در پى آن مى رود». گفتند: همين طور است. فرمود: «شما به پيشى گيرنده از شب و روز، حكم پديدار شدن كرديد؛ در حالى كه پيدا شدنِ آن دو را نديده بوديد. قدرت خدا را منكر نشويد». آن گاه، فرمود: «شب و روزهاى پيش از شما، پايان دار بودند يا بى پايان؟ اگر بگوييد بى پايان بودند، چگونه پيش از آن كه يكى از شب و يا روز، پايان پذيرد، ديگرى به شما رسيده است؟ و اگر بگوييد پايان دار بودند، معنايش اين است كه زمانى وجود داشت كه هيچ كدام نبودند». گفتند: درست است. فرمود: «شما مى گوييد كه هستى قديم (بى آغاز) است و پديدار (آغازمند) نيست. آيا شما به مفهومى كه بدان اقرار مى كنيد، آگاه هستيد و آنچه را كه منكر مى شويد، مى دانيد؟». گفتند: آرى. فرمود: «چيزهايى را كه مى بينيد، بعضى از آنها به بعضى ديگر، نيازمند هستند؛ زيرا پاره اى جز به اتّصال به پاره اى ديگر، پايدار نمى مانند. آيا ساختمان را نمى بينيد كه بخشى از اجزاى آن، نيازمند بخش ديگر است و بدون آن، استوار نمى گردد و پايدار نمى شود؟ ديگر اشيا نيز چنين هستند. حال اگر اين نيازمندىِ بخشى از آن به بخش ديگر، در استحكام و تكميلِ قديم است، به من بگوييد اگر پديدار مى بود، چگونه مى بود و ويژگى اش چه سان مى بود؟». آنان، درمانده شدند و فهميدند كه نمى توانند براى پديدار، ويژگى اى پيدا كنند و به آن توصيف كنند، جز آنچه در همين امورى هم كه فكر مى كردند بى آغاز است، وجود دارد. از اين روى، از سر خشم زبانشان بند آمد و گفتند: درباره خويش، خواهيم انديشيد. آن گاه، پيامبر خدا، روى به دوگانه پرستان كرد ـ همانانى كه مى گفتند: نور و تاريكى، تدبير كنندگان هستند ـ و فرمود: «چه انگيزه اى موجب شده كه شما چنين بگوييد؟». گفتند: ما دنيا را به دو شكل خير و شر ديديم، و ديديم كه خير، ضدّ شرّ است. از اين روى، انكار كرديم كه يك كننده، كارى و ضدّ آن را انجام دهد؛ بلكه هر كدام، كننده اى مستقل دارند. نمى بينى كه برف، محال است بسوزد، چنان كه آتش، محال است سرد باشد؟! بنا بر اين، دو آفريننده بى آغاز؛ يعنى نور و ظلمت را پذيرا شديم. پيامبر خدا به آنان فرمود: «آيا سياهى و سفيدى، قرمزى و زردى، و سبزى و آبى را نديده ايد كه هر كدام، ضدّ ديگرى است؛ چون دو تا از آنها، در يك جا جمع نمى شوند؟ همان گونه كه سردى و گرمى، دو ضد هستند؛ چون هر دو در يك جا جمع نمى شوند؟». گفتند: آرى. فرمود: «چرا به تعداد هر رنگ، آفريننده اى بى آغاز، اثبات نمى كنيد تا كننده هر ضدّى از اين رنگ ها، غير از كننده ضدّ ديگر باشد؟». همه ساكت شدند. آن گاه، پيامبر خدا فرمود: «چگونه نور و ظلمت، در هم آميزند كه سرشت يكى بالا رونده و ديگرى پايين رونده است؟ اگر دو نفر، يكى به سوى شرق و ديگرى به سوى غرب همواره در رفتن باشند، آيا به نظر شما، همديگر را خواهند ديد؟». گفتند: نه. فرمود: «بنا بر اين، لازم است كه نور و ظلمت، با هم در نياميزند؛ چون هر كدام در غيرِ جهت ديگرى حركت مى كنند. بنا بر اين، چگونه اين جهان، از درهم آميزىِ دو چيزى كه محال است درهم آميزند، به وجود آمده است؟ پس آن دو، تدبير شده و آفريده شده اند». آنان گفتند: درباره خويش، خواهيم انديشيد. آن گاه، پيامبر خدا، رو به سوى مشركان عرب كرد و گفت: «شما چرا بتان را به جاى خدا مى پرستيد؟». گفتند: با اين پرستش، به خداوند نزديكى مى جوييم. فرمود: «آيا اين بتان، گوش به فرمان و پيرو پروردگارشان هستند و خدا را عبادت مى كنند، تا با بزرگداشت آنها به خدا نزديك شويد؟». گفتند: نه. فرمود: «آيا شما به دست خود، آنها را تراشيده ايد؟». گفتند: آرى. فرمود: «سزاوار بود به جاى آن كه شما آنها را بپرستيد، آنها شما را مى پرستيدند [چنانچه آنها مى توانستند پرستش كنند]؛ البتّه اگر دستور تعظيم آنها را كسى صادر نكرده باشد كه نسبت به مصلحت و فرجام شما آگاه است و در آنچه شما را بدان تكليف مى كند، حكيم است». وقتى پيامبر خدا چنين گفت، آنان اختلاف كردند. گروهى گفتند: خداوند، در هيكل مردمانى كه به اين شكل ها بودند، حلول كرده و ما اين شكل ها را ساخته ايم و براى اين كه چهره هايى را كه پروردگارمان در آنها حلول كرده، تعظيم كرده باشيم، اين شكل ها را بزرگ مى داريم. و گروه ديگر گفتند: اين چهره ها چهره اقوام پيشين است؛ اقوامى كه مطيع خدا بودند. چهره آنان را درست كرده ايم و آنها را براى تعظيم خداوند، پرستش مى كنيم. گروه ديگر گفتند: آن گاه كه خدا آدم را آفريد، به فرشتگانْ فرمان سجده به وى داد. آنان، آدم را براى نزديكى به خدا سجده كردند. ما به سجده بر آدم، از فرشتگانْ سزاوارتر بوديم و چون آن وقت نبوديم، سيماى او را ساخته ايم و بدان، براى نزديكى به خدا سجده مى كنيم، همان گونه كه فرشتگان با سجده به آدم، به خدا تقرّب جستند، و همان گونه كه شما به پندار خودتان، دستور يافته ايد كه به سوى كعبه سجده كنيد و چنين كرديد و آن گاه، در ديگر شهرها با دست خود، محراب هايى ساخته ايد كه به سوى آنها سجده مى كنيد و قصد كعبه مى كنيد، نه محراب هاى خودتان، و قصد كعبه هم براى خداى عز و جلاست، نه خود كعبه. پيامبر خدا فرمود: «راه را گم كرده ايد و گم راه شده ايد». وى خطاب به آنانى كه مى گفتند: خداوند، در هيكل مردمانى به شكل هايى كه تصوير كرده ايم، حلول كرده و ما اين چهره ها را ساخته ايم و بزرگداشتِ ما از اين صورت ها، در واقع، تعظيم صورت هايى است كه پروردگارمان در آنها حلول كرده است، فرمود: «شما پروردگارتان را با ويژگىِ مخلوقات، توصيف كرده ايد. آيا پروردگار شما در چيزى حلول مى كند، به گونه اى كه آن چيز، فراگيرنده خدا باشد؟ در اين صورت، چه فرقى هست بين آن چيز و امور ديگرى چون رنگ، طعم، بو، نرمى، خشنى، سنگينى و سبكى كه خداوند در آنها حلول مى كند؟ چرا رنگ، طعم، مزه و.، حادث باشند و آن ديگرى قديم باشد و چرا عكس آن نباشد؟ چگونه آن كه پيش از حلول شده (محلّ حلول) وجود داشت، نيازمند حلول است، در حالى كه خدا همواره بوده و خواهد بود؟ وقتى خدا را به ويژگىِ پديده ها در خصوص حلول پذيرى توصيف كرديد، لازم است به ويژگىِ زوال پذيرى هم توصيفش كنيد، و اگر او را به ويژگىِ زوال و حدوث توصيف كرديد، در واقع، به صفت پايان پذيرى نيز توصيف كرده ايد؛ زيرا اين صفت، ويژگىِ حلول كننده و حلول شونده است و اينها ذات شى ء را تغيير مى دهند. اگر ذات خداوند با حلول در چيزى تغيير نكند، بايد با حركت و سكون و سفيد و سياه و سرخ و زرد شدن هم تغيير نكند و همه ويژگى هايى كه در اشياى متّصف به اين صفت ها وجود دارد، در خداوند هم كه در آنها حلول كرده، وجود داشته باشد تا همه ويژگى هاى پديده ها، در او نيز باشد و در اين صورت، خداوند متعال هم حادث باشد!». پيامبر خدا آن گاه فرمود: «وقتى اين گمانتان ـ كه خدا در چيزى حلول كرده ـ باطل شد، زيربناى سخنتان از بين مى رود». آنان ساكت شدند و گفتند: در كارمان خواهيم انديشيد. آن گاه، پيامبر خدا رو به سوى گروه دوم كرد و به آنها فرمود: «به من بگوييد هنگامى كه شما صورت كسانى را كه خداوند را عبادت كرده اند، مى پرستيد و براى آنها سجده مى كنيد و نماز مى گزاريد و براى سجده به آنها پيشانى هاى ارزشمند را بر خاك مى نهيد، چه چيزى براى خداى جهانيان نگه مى داريد؟ آيا نمى دانيد حقّ كسى كه لازم است عبادت شود و بزرگ داشته شود، اين است كه بنده اش هم رديف وى قرار نگيرد؟ آيا فكر مى كنيد درست است كه شهروندانِ پادشاه يا رئيسى را در بزرگداشت و كُرنش و فروتنى، همپاى وى قرار دهيد؟ آيا اين كار، سبب كوچك كردن حقّ بزرگ تر و بزرگ كردن حقّ كوچك تر نيست؟». گفتند: آرى. فرمود: «آيا نمى دانيد شما با تعظيم خداوند از راه تعظيم صورتِ بندگانِ مطيع خدا، خداى جهانيان را كوچك مى كنيد؟». آنان پس از اين كه گفتند: در كار خويش خواهيم انديشيد، سكوت كردند. سپس پيامبر خدا به گروه سوم فرمود: «براى ما نمونه اى ذكر كرديد و ما را شبيه خود شمرديد، در حالى كه ما مثل هم نيستيم؛ چون ما بندگان خدا، مخلوق و تربيت شده هستيم. در هر چه او امر كند، امرپذيريم و از هر چه او منع كند، منع پذيريم و آن گونه كه از ما مى خواهد، پرستشش مى كنيم. اگر ما را به گونه اى از گونه ها دستور دهد، پيروى اش مى كنيم و سراغ گونه اى كه بدان دستور و اجازه نداده، نمى رويم؛ چون نمى دانيم. شايد وى اوّلى را خواسته و از دومى راضى نيست، و ما را نهى كرده از اين كه بر او پيشى بگيريم. هنگامى كه به ما دستور داد روى به كعبه كنيم، پيروى اش كرده ايم. آن گاه، به ما دستور داد كه در ديگر شهرها نيز به سوى كعبه روى كنيم و ما هم اطاعت كرده ايم و در هيچ كدام از اين كارها، از دستور وى خارج نشده ايم. و نيز هنگامى كه خداوند دستور به سجده براى آدم داد، دستور به سجده براى چهره اش ـ كه غير اوست ـ ندارد. بنا بر اين، نبايد شما اين را با آن قياس كنيد؛ چون شما نمى دانيد. شايد وى چون امر نكرده، از كارهاى شما ناراضى باشد». آن گاه، پيامبر خدا افزود: «به نظر شما، اگر كسى اجازه ورود به خانه اش را در يك روز خاص داد، آيا مى توانيد بعدا بدون دستور وى، داخل خانه اش شويد؟ آيا مى توانيد بدون فرمان وى، به خانه ديگر او داخل شويد؟ [البتّه نمى توانيد]. اگر كسى لباسى از لباس هايش يا بنده اى از بندگانش يا چارپايى از چارپايانش را به شما داد، آيا مى توانيد آن را از وى بگيريد؟». گفتند: آرى. فرمود: «اگر آن را نگرفتيد، آيا مى توانيد يكى ديگر مثل آن را برداريد؟». گفتند: خير؛ چون وى آن گونه كه در اوّلى اجازه داه بود، براى دومى اجازه نداده است. آن گاه، فرمود: «به من بگوييد كه آيا خداوند، سزاوارتر است كه بدون فرمانش در مِلكش تصرّف نشود، يا بعضى از بندگان؟». گفتند: خدا سزاوارتر است كه در مِلكش بدون اجازه او، تصرّف نشود. فرمود: «پس چرا چنين كرديد؟ او كِى به شما فرمان داده كه اين صورت ها را پرستش كنيد؟». آنان گفتند: درباره كارهايمان خواهيم انديشيد. سپس ساكت شدند. امام صادق عليه السلام مى فرمايد: «سوگند به آن كه محمّد را به پيامبرى بر انگيخت، سه روز از اين گردهمايى نگذشته بود كه همه خدمت پيامبر خدا رسيدند و اسلام آوردند. آنان بيست و پنج نفر ـ از هر گروهى، پنج نفر ـ بودند و گفتند: اى محمّد! ما دليلى چون دلايل تو نديده ايم. گواهى مى دهيم كه تو پيامبر خدايى».
۱.الوُجوم: السكوت على غيظ (لسان العرب: ج 12 ص 630).
۲.الاحتجاج: ج 1 ص 27 ح 20، بحار الأنوار: ج 9 ص 257 ح 1.

احادیث دیگر این موضوع

۱
امام عسكرى عليه السلام:به پدرم، امام هادى عليه السلام، گفتم: آيا پيامبر خدا با يهوديان و مشركان، زمانى كه وى را مورد عتاب قرار مى دادند، مناظره مى كرد و آيا [هنگامى كه آنان محاجّه مى كردند] با آنان محاجّه مى نمود؟ فرمود: «آرى، بارها و بارها! از جمله آنها، همانى است كه خدا از قول مشركان نقل كرده است: «و گفتند: «اين چه پيامبرى است كه غذا مى خورد و در بازارها راه مى رود؟! چرا فرشته اى به سوى او نازل نشده؟. از مردى افسون شده پيروى مى كنيد»» ؛ «و گفتند: «چرا اين قرآن، بر مردى بزرگ از [آن] دو شهر، فرود نيامده است؟»» . و نيز قول خداوند عز و جل كه مى فرمايد: «و گفتند: «هرگز به تو ايمان نخواهيم آورد، مگر اين كه برايمان از زمين، چشمه اى بجوشانى، يا چنان كه خود مى پندارى، آسمان را پاره پاره بر سر ما بيفكنى، يا خدا و فرشتگان را پيش ما حاضر كنى، يا خانه اى از طلا داشته باشى، يا به آسمانْ بالا بروى، و البتّه [اگر هم بروى،] ما به آسمان رفتنت را باور نخواهيم كرد، مگر اين كه براى ما نوشته اى فرود آورى كه آن را بخوانيم»» . و در پايان، به وى گفته شد: اگر تو همچون موسى عليه السلام پيامبر هستى، در پىِ پرسش هايمان از تو، بايد بر ما صاعقه اى فرود مى آمد؛ چون پرسش هاى ما، سخت تر از پرسش هاى قوم موسى است. جريان چنين بود كه روزى پيامبر خدا در مكّه، در كنار كعبه نشسته بود. گروهى از رؤساى قريش، از قبيل: وليد بن مغيره مخزومى، ابو البخترى بن هشام، ابو جهل، عاص بن وائل سهمى، عبد اللّه بن اميّه مخزومى و تعداد بسيارى كه دنباله رو آنان بودند، گرد پيامبر صلى الله عليه و آله جمع شدند و پيامبر خدا با تعدادى از ياران خود بود و براى آنان، قرآن مى خواند و امر و نهى الهى را بيان مى كرد. گروهى از مشركان به همديگر گفتند: جريان محمّد، شدّت يافته . «استفحل أمر العدوّ» وقتى گفته مى شود كه دشمن، قوى و شديد شده باشد. و خواسته هاش بالا گرفته است. بياييد شروع به سرزنش، بى تاب ساختن، توبيخ و استدلال بر ضدّ او كنيم و آنچه را كه آورده، باطل سازيم تا قَدرَش بين يارانش كم شود و ارزشش در نزد آنان، كوچك گردد. شايد از گم راهى و باطل و طغيانگرى و سرپيچى اى كه در آن گرفتار است، جدا شود. اگر دست شست، چه بهتر و اگر نه، با شمشيرهاى برّان، با وى برخورد خواهيم كرد. ابو جهل گفت: چه كسى كلامش را پى مى گيرد و مجادله مى كند؟ عبد اللّه بن ابى اميّه مخزومى گفت: من به اين كار مى پردازم. آيا مرا براى شاخ به شاخ شدن و مجادله گرى با وى، كافى نمى بينيد؟ ابو جهل گفت: چرا. پس همه با هم، نزد پيامبر خدا آمدند. عبد اللّه بن ابى اميّه مخزومى با اين بيان شروع كرد: اى محمّد! ادّعاى بزرگى كرده اى و سخنان عظيمى به زبان رانده اى. پنداشته اى كه تو فرستاده خداى جهانيان هستى؟ روا نيست فردى مثل تو ـ كه چون ما بشرى، مثل ما مى خورى، مثل ما مى نوشى و همچون ما در بازار قدم مى زنى ـ فرستاده پروردگار جهانيان و خالق همه مخلوقات باشد. پادشاه روم و ايران، هيچ وقت جز پولداران و با شخصيّت ها را [به عنوان] نماينده نمى فرستند؛ افرادى كه داراى قصرها، خانه، بارگاه ها، خيمه ها، بردگان و نوكران باشند. خداوند عالميان، برتر از همه اينان است و اينان، بندگان اويند. اگر تو پيامبر بودى، بايد در كنارت فرشته اى مى بود كه ما مى ديديم و او تو را تصديق مى كرد؛ بلكه بالاتر، اگر خدا مى خواست پيامبرى براى ما بفرستد، بايد فرشته اى مى فرستاد، نه انسانى مثل خودمان. اى محمّد! تو فقط مردى سِحر شده هستى و پيامبر نيستى. پيامبر خدا فرمود: «آيا چيز ديگرى هم براى گفتن دارى؟». گفت: آرى. اگر خدا مى خواست پيامبرى براى ما بفرستد، بايد آن كس را مى فرستاد كه بين ما مالدارتر است و زندگى اش بهتر است. اين قرآنى كه تو مى پندارى خداوند بر تو نازل كرده و تو را به عنوان پيامبر برگزيده، بايد به يكى از بزرگان اين دو شهر (مكّه و طائف) فرو مى فرستاد: يا وليد بن مغيره در مكّه و يا عروة بن مسعود ثقفى در طائف. پيامبر خدا فرمود: «اى عبد اللّه! حرف ديگرى هم دارى؟». گفت: آرى. به تو ايمان نمى آوريم، مگر آن كه در اين مكّه، چشمه اى از زمين بجوشانى. مكّه زمينى كوهى با سنگ هاى ناهموار دارد. زمينش را صاف كن و حفّارى كن تا چشمه ها در آن جارى كنى، كه ما به اين چشمه ها نيازمنديم. يا باغى از خرما و انگور داشته باش و از آن بخور و ما را هم بخوران و در بين آن نخل ها و انگورها، رودهايى جارى ساز. يا آن گونه كه خود مى پندارى، آسمان را چون پاره سنگى، بر سر ما فرود آور؛ زيرا خودت به ما گفتى: «و اگر پاره سنگى را در حال سقوط از آسمان ببينند، مى گويند: ابرى متراكم است» . شايد ما همين را بگوييم. آن گاه، گفت: يا خدا و همه فرشتگان را بياور. خدا و فرشتگان را روبه روى ما قرار بده، يا خانه اى از گنج داشته باش و به ما هم از آن بده و ما را از آن، بى نياز گردان. شايد ما طغيان كنيم، چون تو به ما گفتى: «حقّا كه انسان، سركشى مى كند، همين كه خود را بى نياز پندارد» . آن گاه، افزود: يا به آسمانْ بالا برو و البته ما ايمان به صعود تو نمى آوريم، مگر كه نوشته اى براى ما بياورى كه در آن بخوانيم: از خداوند عزيز و حكيم، خطاب به عبد اللّه بن ابى اميّه مخزومى و ديگر كسانى كه با وى هستند، مبنى بر اين كه: به محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، ايمان بياوريد؛ چون او فرستاده من است و حرف هايش را بپذيريد، كه از طرف من است! تازه، اى محمّد! نمى دانم اگر همه اينها را انجام دادى، به تو ايمان بياورم يا نه؛ بلكه اگر ما را به آسمان ببرى و درهاى آن را باز كنى و ما را به درون آن ببرى، خواهيم گفت: فقط ديدگان ما را مست ساخته اى و سِحرمان كرده اى! پيامبر خدا فرمود: «اى عبد اللّه! آيا حرف ديگرى هم دارى؟». گفت: اى محمّد! آنچه گفتم، بسنده و رساننده نيست؟ چيزى نمانده. نظرت را بگو و اگر دليلى دارى، بيان كن و آنچه را خواستيم، برايمان انجام ده. پيامبر خدا فرمود: «پروردگارا! تو شنونده هر صدايى و آگاه بر همه چيز هستى، و آنچه را كه بندگانت بگويند، مى دانى». پس خداوند بر وى چنين نازل كرد كه: اى محمّد! «گفتند: «اين، چه پيامبرى است كه غذا مى خورد و در بازارها راه مى رود؟! چرا فرشته اى به سوى او نازل نشده تا با او، بيم دهنده باشد؟! چرا از آسمان، گنجى برايش افكنده نمى شود؟! چرا او باغى ندارد كه از آن بخورد؟!» و ستمكاران گفتند: «شما در حقيقت، از مردى افسون شده، پيروى مى كنيد»» . آن گاه، خداوند فرمود: «ببين چگونه براى تو مثَل ها زدند و گم راه شدند و در نتيجه، راه به جايى نمى توانند ببرند!» . آن گاه، خداوند فرمود: اى محمّد! «بزرگ [و خجسته] است كسى كه اگر بخواهد، بهتر از اين را براى تو قرار مى دهد؛ باغ هايى كه جويبارها از زير [درختان] آن روان خواهد بود، و براى تو كاخ ها پديد مى آورد» . همچنين به وى فرو فرستاد: اى محمّد! «و مبادا تو برخى از آنچه را كه به سويت وحى مى شود، ترك كنى و سينه ات بدان تنگ گردد كه [مخالفانت]مى گويند: «چرا گنجى [از آسمان] براى او فرستاده نمى شود يا فرشته اى همراه او نمى آيد؟!». همانا تو فقط هشدار دهنده اى و حاكم و نگهبان هر چيز، خداست» . نيز خطاب به وى، چنين فرو فرستاد: «و گفتند: «چرا فرشته اى بر او نازل نشده است؟» و اگر فرشته اى فرود مى آورديم، قطعا كارى تمام شده بود و آنان ديگر لحظه اى مهلت نمى يافتند. و اگر او (پيامبر) را فرشته قرار مى داديم، او را مردى [از جنس بشر] قرار مى داديم و امر را همچنان بر آنان، مشتبه مى ساختيم» . پيامبر خدا فرمود: «اى عبد اللّه! [درباره] آنچه گفتى كه من مثل شما غذا مى خورم و پنداشتى به خاطر اين، نبايد فرستاده [ى خدا] باشم، بدان كه اختيار، دست خداست. هر چه بخواهد، مى كند و به هر چه اراده كند، حكم مى كند. او ستايش شده است. نه تو و نه هيچ كس، حقّ اعتراض به او، در چرايى و چگونگى ندارد. نمى بينى كه خداوند چگونه پاره اى را فقير و پاره اى را غنى ساخته؛ بعضى را عزيز و بعضى ديگر را ذليل كرده؛ گروهى را سالم و گروهى را بيمار گردانده؛ عدّه اى را شرف داده و عدّه اى را فرودست نموده؛ در حالى كه همه، از جمله كسانى هستند كه غذا مى خورند؟ فقيران حق ندارند كه بگويند: چرا ما را نيازمند و آنان را بى نياز ساختى؟ فرودستان هم حق ندارند كه بگويند: چرا ما را فرودست ساختى و آنان را برترى دادى؟ نه زمينگيران و ناتوانان مى توانند بگويند: چرا ما را زمينگير و ناتوان و آنان را سالم گردانيدى؟ و نه ذليلان حق دارند كه بگويند: چرا ما را ذليل و آنان را عزيز گردانيدى؟ و نه زشتْ صورتان مى توانند بگويند: چرا ما را زشتْ چهره و آنان را زيبا آفريدى؟ اگر اينان چنين بگويند، به خدا اعتراض كرده اند و با او در دستورهايش درگير شده اند و به او كفر ورزيده اند، و حتما پاسخ خدا اين خواهد بود كه: من، پادشاهى فرودآور و بلند كننده، بى نياز كننده و نيازمندساز، عزيزكننده و ذليل ساز، سالم آفرين و بيمار كننده هستم و شما بنده هستيد. جز تسليم در برابر من و پذيرفتن دستور من، چاره اى نداريد. اگر تسليم شويد، بندگانى مؤمن خواهيد بود و اگر باور نكنيد، به من كافر شده ايد و به كيفر من، جزو هلاك شوندگان خواهيد شد». آن گاه، خداوند، چنين نازل كرد كه: اى محمّد! «بگو: من بشرى همانند شمايم» ؛ يعنى غذا مى خورم؛ «ولى به من وحى مى شود كه خداى شما خداى يگانه است» . يعنى به آنان بگو: در بشر بودن، مثل شمايم؛ ولى خداوند، مرا ويژه پيامبرى قرار داده، نه شما را. همان گونه كه بعضى انسان ها را به بى نيازى، سلامت و زيبايى، ويژه كرد و ديگران را ويژه نساخت. بنا بر اين، ويژه ساختن من [نه شما] به نبوّت را هم منكر نشويد. آن گاه، پيامبر خدا فرمود: «[درباره] اين كلام تو كه مى گويى: پادشاه روم و پادشاه ايران، جز مالدارانِ با شخصيّت را كه داراى قصرها، خانه ها، بارگاه ها، خيمه ها، بردگان و خدمتكاران هستند، به نمايندگى نمى فرستند و خداوند جهانيان، از همه اينان برتر است و آنان، بندگان اويند، [بايد بدانى كه]خداوند، تدبير و فرمان ويژه خود دارد. به گمان و پندار تو و به پيشنهاد تو كار نمى كند؛ بلكه آنچه مى خواهد، انجام مى دهد و بر آنچه اراده مى كند، حكم مى كند، و او ستايش شونده است. اى عبد اللّه! خداوند، پيامبرش را براى اين مى فرستد كه به مردم، دينشان را ياد دهد، آنان را به سوى پروردگارشان فرا خوانَد و جان خويش را در شب و روز، به رنج اندازد. اگر پيامبر داراى قصرها باشد كه در آنها روى از ديگران بپوشاند و بندگان و خدمتكاران، وى را از مردم بپوشانند، آيا رسالت از بين نمى رود و كارها مختل نمى شود؟ نمى بينيد كه هنگامى كه پادشاهان خود را از مردم مى پوشانند، چگونه فساد و زشتى ـ بدون آن كه [پادشان] بدانند و احساس كنند ـ گسترش مى يابد؟ اى عبد اللّه! خداوند مرا در حالى كه مالى ندارم، مبعوث كرده تا قدرت و توان او را به شما معرّفى كنم و اين كه او ياور فرستاده اش است و شما توان كشتن او و يا جلوگيرى از رسالتش را نداريد و اين موضوع، در قدرت او و ناتوانىِ شما نمودى روشن دارد. به زودى خداوند، مرا بر شما پيروز خواهد ساخت و بين شما قتل و اسارت را فزونى خواهد داد و مرا بر شهرهاى شما چيره خواهد ساخت، مؤمنانى را از غير شما و غير كسانى كه با دين شما موافق هستند، بر شما مسلّط خواهد ساخت». سپس پيامبر خدا افزود: «و [درباره] اين سخن تو كه به من گفتى: اگر تو پيامبر بودى، با تو فرشته اى مى بود كه تصديقت مى كرد و ما مى ديديم؛ بلكه اگر خدا مى خواست پيامبرى بفرستد، فرشته اى مى فرستاد، نه بشرى چون ما را، [بدان كه] حواسّ شما فرشته را مشاهده نمى كرد؛ چون فرشته از جنس هواست و آشكار نمى شود و اگر با افزايش قدرت ديدتان، آن را مى ديديد، مى گفتيد: اين فرشته نيست؛ بلكه بشرى مثل ماست؛ چون به صورت انسان براى شما ظاهر مى شد تا با وى انس بگيريد و سخنش را بفهميد و خطابه و مقصود او را بشناسيد. چگونه مى فهميديد كه آن فرشته راست مى گويد و آنچه مى گويد، درست است؟ پس خداوند، بشرى را فرستاده و به دست وى، معجزه هايى انجام داده كه در طبيعتِ انسانى هايى كه درون دلشان را مى دانيد، نيست و با ناتوانى تان در مقابل آن، مى دانيد كه آن معجزه است و همين، گواهى از طرف خدا بر درستى پيامبر است. نيز اگر فرشته اى را ظاهر مى كرد و به وسيله او معجزه هايى مى نمود كه بشر از آن ناتوان بود، در اين كار، نشانى از آن نبود كه ديگر انواع فرشته ها از آن ناتوان هستند تا معجزه به شمار آيد. آيا نمى بينيد كه پرندگان كه پرواز مى كنند، پرواز آنها معجزه به شمار نمى آيد؛ چون پرندگان، انواعى دارند كه همه مى توانند پرواز كنند؛ ولى اگر انسانى مثل پرندگان پرواز كند، اين كار، معجزه است. بنا بر اين، خداوند، كار را براى شما آسان ساخته است و كار را به گونه اى قرار داده كه حجّتش بر شما تمام گردد؛ ولى شما كار دشوارى كه هيچ حجّتى در آن نيست، پيشنهاد مى كنيد». آن گاه، پيامبر خدا فرمود: «امّا اين كه مى گويى تو جز مردى سِحر شده نيستى چه طور چنين مى گوييد، در حالى كه مى دانيد در تشخيص و خِرَد، برتر از شمايم؟! آيا از زمانى كه به دنيا آمدم تاكنون ـ كه چهل سالم تمام شده ـ هيچ بدنامى، لغزش، دروغ، خيانت، اشتباه گفتارى و يا كودنى اى در نظر، از من ديده ايد؟ آيا مى پنداريد كسى در تمام اين مدّت، به قدرت و توان خويش، خود را نگه داشته است، يا به قدرت خداوند؟ و اين، همان است كه خدا مى فرمايد: «بنگر چگونه براى تو مَثَل ها زدند و گم راه شدند، در نتيجه، نمى توانند راهى بيابند» كه بشود با اين همه دلايل باطل فراوان ـ كه بطلان آنها براى تو روشن است ـ، ناآگاهىِ تو را اثبات كنند». سپس پيامبر خدا فرمود: «و [در پاسخ] اين سخن تو كه اگر اين قرآن، بر يكى از بزرگان دو شهر (يعنى بر وليد بن مغيره در مكّه و يا عروة بن مسعود ثقفى در طائف) نازل مى شد، بدان كه خداوند، آن گونه كه تو مال دنيا را بزرگ مى شمارى، بزرگ نمى شمارد. ارزشى كه [دنيا] براى تو دارد، براى خدا ندارد؛ بلكه اگر دنيا به مقدار بال پشه اى باشد، جرعه اى از آن را به كافر و مخالف او نمى نوشاند. تقسيم رحمت خدا به دست تو نيست؛ بلكه او خود، تقسيم كننده رحمت هاى خويش است و با اراده خود، در بين بندگان و كنيزكان، كار مى كند. خداوند، چون تو كه به خاطر مال وموقعيّت، از شخصى مى هراسى، از هيچ كس نمى ترسد و آن گونه كه تو در مال و مقام كسى طمع دارى و به اين انگيزه او را ويژه نبوّت مى سازى، طمع ندارد و چون تو كه از روى هوا كسى را دوست مى دارى و آن را كه شايسته نيست، مقدّم مى دارى، دوست ندارد. او به عدل، كارها را انجام مى دهد و براى برترين موقعيّت و جايگاه دينى، كسى را جز آن كه در پيروى اش برتر و در خدمت كردن به او جدّى تر است، بر نمى گزيند و در موقعيّت و رتبه دينى، جز آن را كه در طاعت سست تر است، عقب نمى اندازد. وقتى كه ويژگى اش چنين است، به مال و به جاه نمى نگرد؛ بلكه اين مال و موقعيّت، از لطف اوست و هيچ كس از بندگانش نمى توانند بر وى ضربه كارى . تعبير «لازب» كه در متن حديث آمده به معناى بسيار پايدار است. گاه از واجب نيز با تعبير لازب ياد مى شود. به ضربه چسبنده، ضربه لازب مى گويند. وارد كنند. بنا بر اين، نبايد به وى گفته شود: وقتى بنده اى را به وسيله مال برترى دادى، بايد به سبب نبوّت هم برترى بدهى؛ چون هيچ كس نمى تواند وى را بر خلاف اراده اش مجبور كند و نمى توان به خاطر دادن نعمتى در گذشته، او را به دادن نعمت جديد نيز ملزم ساخت. اى عبد اللّه! نمى بينى كه خدا چگونه كسى را ثروتمند مى كند، ولى چهره اش را زشت مى سازد؟ و چگونه چهره يكى را نيكو مى سازد، ولى نيازمندش مى كند؟ و چگونه يكى را شرف مى بخشد و با اين حال، او را نيازمند مى سازد؟ و چگونه يكى را بى نياز مى كند، ولى فرودست مى سازد؟ اين ثروتمند، نمى تواند بگويد: بايد زيبايىِ فلانى هم به گشادگىِ زندگى ام افزوده شود! و زيبا نيز نمى تواند بگويد: به زيبايى ام، ثروت فلانى هم افزون شود! شريف هم نمى تواند بگويد: مال فلانى به شرفم افزوده شود! فرودست هم نمى تواند بگويد: به دارايى ام، شرف فلانى اضافه شود! حكم، با خداست. هر گونه بخواهد، تقسيم مى كند و به هر شكل كه اراده كند، انجام مى دهد. او در اراده اش حكيم و در كارهايش ستوده است و اين، مفهوم كلام خداست كه مى فرمايد: «و گفتند: چرا اين قرآن، بر مردى بزرگ از [آن]دو شهر فرود نيامده است؟» . خداوند مى فرمايد: «[اى محمّد!] آيا آنان اند كه رحمت پروردگارت را تقسيم مى كنند؟ ما [وسائل] معاش آنان را در زندگىِ دنيا ميانشان تقسيم كرده ايم» . پس بعضى از ما را به بعضى ديگر، نيازمند ساخته است؛ اين را به مالِ آن، و آن را به جنس يا خدمت ديگرى نيازمند كرده است. مى بينى كه برترين پادشاهان و ثروتمندترين ثروتمندان، به نوعى به فقيرترينِ فقيران، نيازمند هستند: يا جنسى در نزد فقير است كه نزد او نيست و يا خدمتى كه توان انجام دادن آن را دارد و براى پادشاه، امكان ندارد كه جز با فقير، بى نياز گردد، و يا دانش و حكمتى است كه پادشاه، نيازمند است از فقير ياد بگيرد. پس اين فقير، به مال پادشاه ثروتمند، نياز دارد و پادشاه، به دانش و نظر و يا شناخت فقير، محتاج است. پادشاه نمى تواند بگويد: دانش اين فقير، با مال من جمع گردد! و فقير هم نمى تواند بگويد: بايد ثروت اين پادشاه ثروتمند، به ديدگاه و دانش و انواع حكمت هايى كه من دارم، افزوده شود! آن گاه، خدا مى فرمايد: «و برخى از آنان را از [نظر]درجات، بالاتر از بعضى [ديگر]قرار داده ايم تا بعضى از آنها، بعضى [ديگر] را در خدمت گيرند» و سپس مى فرمايد: اى محمّد! به آنان بگو: «و رحمت پروردگار تو، از آنچه آنان مى اندوزند، بهتر است» ؛ يعنى از اموال دنيا كه آنان جمع مى كنند». آن گاه، پيامبر خدا فرمود: «و اين سخن تو كه به تو ايمان نمى آوريم تا آن كه چشمه اى از زمين بجوشانى تا آخر سخنت. تو چند چيز به محمّد، پيامبر خدا پيشنهاد كردى. برخى از آنها اگر برآورده شود، دليلى بر پيامبرى اش نيست و شأن فرستاده خدا برتر از آن است كه از نادانىِ نادانان، سودجويى كند و به آنان بر چيزى استدلال كند كه دليل نيست. پاره اى ديگر، به گونه اى است كه اگر برآورده شود، تو نابود مى شوى؛ در حالى كه دليل و برهان، براى آن است كه بدان وسيله، ايمان در بندگان خدا ايجاد شود، نه آن كه بدان نابود شوند. تو پيشنهاد هلاكت خود را داده اى؛ ولى پروردگار جهانيان، با بندگانش مهربان است و به خير آنها بهتر آگاه است تا اين كه آنها را با پيشنهادشان نابود كند. پاره اى ديگر، محال است و درست و روا نيست، و پيام آورِ پروردگار جهان، آن را به تو معرّفى مى كند و بهانه تو را از بين مى برد و راه مخالفتِ تو را مى بندد و با دلايل الهى، تو را به تصديق خداوند وا مى دارد، تا بهانه و راه گريزى برايت نماند. برخى ديگر، اعتراف تو است بر ضدّ خودت، كه فردى معاند و سرپيچى كننده اى؛ نه دليل را مى پذيرى و نه به برهانى گوش فرا مى دهى، و كسى كه چنين باشد، چاره اش عذاب الهى است كه از آسمان نازل شود و يا آن را در دوزخ الهى ببيند و يا با شمشير اولياى خدا، آن را بچشد. امّا اين كلام تو ـ اى عبد اللّه ـ كه مى گويى: به تو ايمان نمى آوريم، مگر اين كه در زمين مكّه، چشمه هايى بجوشانى؛ چون مكّه داراى سنگ ها، صخره ها و كوه هاست. زمينش را پاك كن و چاه حفر كن و در آن، چشمه ها جارى ساز، كه ما بدان محتاجيم. تو در حالى چنين درخواستى مى كنى، كه به راه نمايى هاى خداوند، ناآگاهى. اى عبد اللّه! فكر مى كنى اگر چنين كارى را انجام دهم، به خاطر آن، پيامبر خواهم بود؟». گفت: نه. فرمود: «آيا طائف را كه تو در آن، باغ هايى دارى، ديده اى؟ آيا در آن جا جاهاى سخت و بد نبود كه تو درست كردى، نرم ساختى، پاكيزه كردى و چشمه هايى كَندى و جارى ساختى؟». گفت: آرى. فرمود: «آيا در اين كار، مانندى هم دارى؟». گفت: آرى. پيامبر خدا فرمود: «آيا تو و ديگران با اين كار، پيامبر شديد؟». گفت: نه. فرمود: «بنا بر اين، اگر محمّد هم چنين كارى بكند، اين كار، دليل بر پيامبرى اش نخواهد بود. اين سخن تو، مثل اين مى ماند كه بگويى: به تو ايمان نخواهيم آورد، مگر آن كه بر خيزى و [همان طور كه مردم راه مى روند،] روى زمين راه بروى و يا همچنان كه مردم مى خورند، تو هم غذا بخورى. امّا اين سخن تو كه مى گويى: يا باغى از خرما و انگور داشته باشى كه از آن بخورى و ما را از آن بخورانى و در لابه لاى آن، جوى هايى جارى سازى. آيا تو و يارانت باغ هاى خرما و انگور در طائف نداريد كه از آن مى خوريد و اطعام مى كنيد و جوى هايى در لابه لاى آنها جارى مى سازيد؟ آيا با اين كار، شما پيامبر شديد؟». گفت: نه. فرمود: «چرا به فرستاده خدا چيزهايى پيشنهاد مى كنيد كه اگر برآورده شود، بر راستگويىِ وى دلالت نمى كند، بلكه اگر انجام دهد، بر دروغگويى اش دلالت مى كند؟ زيرا [در اين صورت] به چيزى استدلال كرده، كه دليل نيست و افراد ناتوان را در خرد و دينشان گول زده و فرستاده پروردگار جهانيان، از چنين كارى والاتر و برتر است». آن گاه، فرمود: «اى عبد اللّه! امّا سخنت كه گفتى يا آسمان، چنان كه تو مى پندارى، پاره پاره فرو ريزد؛ چون خودت گفتى: و اگر ببينند سنگى از آسمان فرود مى آيد، مى گويند: ابرى متراكم است. بدان كه در بارش سنگ، نابودى و مرگ شماست. تو با اين درخواست، از فرستاده خدا مى خواهى كه تو را نابود كند؛ ولى فرستاده پروردگار جهانيان، [به تو] مهربان تر از اين است و تو را نابود نخواهد كرد؛ بلكه دلايل الهى را براى تو بيان مى كند. حجّت هاى الهى بر پيامبرش، تنها بر اساس پيشنهاد بندگانش نيست؛ چون بندگان به خير و شر، ناآگاه اند و گاه پيشنهاد آنان با همديگر اختلاف پيدا مى كند و متضاد مى شود، به گونه اى كه انجام دادن آن محال مى گردد. [زيرا اگر بنا شد پيشنهادهاى آنان انجام شود، رواست كه تو پيشنهاد سقوط آسمان را بر سرتان كنى و ديگرى پيشنهاد كند كه آسمان سقوط نكند؛ بلكه زمين به طرف آسمان برود و آسمان به زمين بچسبد و اين دو پيشنهاد، متضاد و متنافى است يا آن كه انجامش محال است] و خداوند عز و جل تدبيرش را به گونه اى جارى نمى كند كه محال، لازم آيد». آن گاه، پيامبر خدا فرمود: «اى عبد اللّه! آيا تاكنون پزشكى را ديده اى كه داروهايش به پيشنهاد بيمارانش باشد؟! بلكه با بيمار، آن گونه رفتار مى كند كه مى داند صلاح وى در آن است؛ چه بيمار دوست داشته باشد و چه دوست نداشته باشد. شما بيمار هستيد و خدا پزشك شماست. اگر به داروى او گردن نهاديد، شفا پيدا مى كنيد و اگر از فرمانش سرپيچى كرديد، بيمار مى شويد. افزون بر آن، اى عبد اللّه! كِى ديده اى حاكمى از حاكمان گذشته، چنين حكم براند كه مدّعىِ حقّى، بر پايه پيشنهاد طرف دعوا، بيّنه اقامه كند؟ زيرا در اين صورت، هيچ حق و يا ادّعايى براى كسى و بر ضدّ كسى ثابت نخواهد شد و بين ستمگر و ستم ديده و بين راستگو و دروغگو، فرقى نخواهد ماند». آن گاه، پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «اى عبد اللّه! امّا اين سخن تو كه مى گويى: خدا و فرشتگان را نزد ما بياور تا با آنان روبه رو شويم و آنان را ببينيم. اين، از كارهاى محالِ روشن است؛ چون پروردگار ما عز و جل مثل مخلوقات نيست كه بيايد و برود، حركت كند و در برابر چيزى بايستد، تا آورده شود. شما اين كار محال را مى خواهيد. اين [كارى] كه تو مى خواهى، از ويژگىِ بت هاى ضعيف و ناقص شماست كه نه مى شنوند، نه مى بينند، نه مى دانند و شما و هيچ كس ديگر را از چيزى بى نياز نمى كنند. اى عبد اللّه! آيا تو در طائف، مزرعه و باغ ندارى؟ و در مكّه صاحب مِلك نيستى كه مباشرانى براى آنها برگزيده اى؟». گفت: آرى. فرمود: «آيا خود بر همه آنها نظارت دارى يا نمايندگانت؟». گفت: به وسيله نمايندگان [نظارت دارم]. فرمود: «به نظر تو، اگر كارگران، مزدبگيران و خدمتكاران تو، به فرستاده هايت بگويند: نمايندگىِ شما را نمى پذيريم، مگر آن كه عبد اللّه بن ابى اميّه را بياوريد تا او را ببينيم و آنچه مى گوييد، از زبان او بشنويم، آيا به آنان چنين اجازه اى مى دهى؟ و آيا اين كار، براى آنان رواست؟». گفت: نه. فرمود: «نمايندگان تو چه بايد بكنند؟ جز اين است كه از تو نشان درستى براى آنان ببرند كه دلالت بر راستگويىِ آنان بكند، تا بر آنان لازم باشد كه سخن آنها (نمايندگانت) را بپذيرند؟». گفت: آرى. فرمود: «اى عبد اللّه! آيا درست مى دانى كه نماينده تو هنگامى كه از آنان اين درخواست را شنيد، به سوى تو بر گردد و به تو بگويد: برخيز، با من بيا؛ چون آنان پيشنهاد آمدن تو را به همراه من كرده اند؟ آيا اين، مخالفت با تو نيست؟ و آيا به او نمى گويى: تو فقط فرستاده هستى و نه مشاور يا دستور دهنده؟». گفت: آرى. پيامبر صلى الله عليه و آله فرمود: «چه طور بر فرستاده پروردگار جهان، چيزى را پيشنهاد مى كنى كه روا نمى دانى كارگران و مزدبگيرانت بر فرستاده تو چنان پيشنهادى بكنند؟ چگونه از فرستاده پروردگار جهانيان مى خواهى با امر و نهى كردن به خدا، نكوهش او را براى خود بخواهد، در حالى كه تو مثل آن را براى فرستاده خود به سوى مزدبگيران و كارگرانت، روا نمى شمارى؟ اين، دليلى است بُرنده براى باطل سازىِ همه آنچه پيشنهاد كردى. امّا اين سخن تو كه يا خانه اى پر از زيور داشته باشى و آن طلاست. آيا نشنيده اى كه عزيز مصر، چندين خانه از طلا داشت؟». گفت: آرى. فرمود: «آيا با اين خانه، پيامبر شد؟». گفت: نه. فرمود: «بنا بر اين، اين خانه ها ـ اگر هم براى محمّد وجود داشته باشد ـ باعث نمى شود كه وى پيامبر باشد و محمّد، از نادانىِ تو به حجّت هاى خدايى، بهره نمى جويد. و امّا اين سخن تو ـ اى عبد اللّه ـ كه گفتى: يا به آسمان بروى و افزودى كه و ايمان به صعودت نمى آوريم، مگر آن كه نوشته اى براى ما بياورى كه آن را بخوانيم. اى عبد اللّه! صعود به آسمان، دشوارتر از نزول از آن است و وقتى كه تو اعتراف مى كنى كه اگر صعود كنى، ايمان نمى آورم، فرود آمدنم نيز همين طور خواهد بود. آن گاه، گفتى: تا كتابى براى ما بياورى كه بخوانيم و افزودى كه نمى دانم به تو ايمان مى آورم يا ايمان نمى آورم. تو ـ اى عبد اللّه ـ اقرار مى كنى كه با حجّت خدا بر خودت، دشمنى مى كنى و هيچ دارويى براى تو، جز تأديب به دست اولياى او از انسان ها يا فرشتگان دوزخ نيست. خداوند، بر من، حكمتِ رسا و جامع را براى باطل ساختن هر آنچه گفتى، نازل كرده است. خداوند عز و جل فرمود: بگو: اى محمّد! «پاك است پروردگار من. آيا [من] جز بشرى فرستاده هستم؟» . خداى من بسيار برتر از آن است كه چيزهايى را طبق پيشنهاد جاهلان انجام دهد كه پاره اى روا و پاره اى نارواست؛ و آيا من جز بشرى فرستاده شده هستم كه وظيفه اى جز اقامه حجّت هايى كه خدا به من داده، ندارم؟! و من حق ندارم به پروردگارم امر يا نهى كنم و يا به وى پيشنهاد دهم و مثل فرستاده اى باشم كه پادشاهى، وى را به سوى مخالفان خود فرستاد و او به سوى پادشاه برگشت و به وى دستور داد كه طبق آنچه مخالفان پيشنهاد كرده اند، رفتار كند». ابو جهل گفت: اى محمّد! يك چيز مانده است. آيا نمى پندارى كه قوم موسى به خاطر آن كه از وى خواستند خدا را آشكارا نشان دهد، با برق آسمانى سوختند؟ فرمود: «آرى». گفت: اگر تو پيامبرى، ما هم بايد آتش بگيريم. چون پرسش هايى سنگين تر از آنچه قوم موسى داشتند، مطرح كرديم؛ چرا كه آنان ـ طبق گمان تو ـ گفتند: «خدا را آشكار نشانمان ده» ؛ ولى ما مى گوييم: به تو ايمان نمى آوريم مگر آن كه خدا و همه فرشتگان را بياورى تا آنها را ببينيم.